تظاهر مئات الأشخاص في المدينة الرئيسية في شمال بوركينا فاسو السبت للتنديد بـ "وضع أمني مقلق" والمطالبة بالاستجابة لـ"أزمة إنسانية عامة". 

وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة اربا ديالو في دوري، عاصمة منطقة الساحل، "لا للتخلي عن الساحل" و"لتأمين الإمدادات لمدننا" و"نعم لعودة الخدمات العامة". 

ثم ساروا في شوارع المدينة رافعين لافتات كتب عليها "النجدة لمدننا التي في خطر"، و"منطقة الساحل مهملة، وتحتضر"، و"لا للامبالاة السلطات في مواجهة بؤس سكان منطقة الساحل". 

وقال علي ديكو وهو أحد المتظاهرين إن "الوضع الأمني مقلق أكثر فأكثر. وتتعرض مقاطعات أودالان وسينو وسوم وياغا التي تشكل منطقة الساحل لضغوط متزايدة من الإرهابيين ولم يحصل أي عمل ملموس لوقف تقدمهم".

وأضاف "المنطقة تفتقر إلى كل شيء. حتى المياه الجارية أصبحت سلعة نادرة في دوري. خطوط الهاتف معطلة باستمرار. نحن نعيش أزمة إنسانية عامة. إذا لم يتم فعل شيء فسيصبح الوضع كارثياً أكثر".

ولم يستقبل حاكم منطقة الساحل اللفتنانت-كولونيل فابيان سورغو المتظاهرين، ما أثار غضب المنظمين. 

وأعرب منسق المسيرة يايا هاما ديكو عن أسفه قائلاً "جئنا الى الحاكم لنسلم بياننا لكنه رفض استقبالنا"، معتبراً ذلك "ازدراء لمعاناة السكان". 

ودمرت جماعات جهادية مؤخرًا جسورًا بواسطة الديناميت على الطرقات الرئيسية المؤدية إلى دوري وجيبو، في "محاولة لعزل" المدينتين الشماليتين الكبيرتين، وفق ما أفاد جيش بوركينا فاسو. 

وقام مهندسون عسكريون بإصلاح جسر ناريه على طريق كايا- دوري الذي أدى تدميره مرة أخرى بعبوة ناسفة في 21 آب/أغسطس إلى عزل عاصمة منطقة الساحل، قبل أن يُعاد فتحه الجمعة الماضي أمام حركة المرور. 

منذ العام 2015 تشهد بوركينا فاسو، على غرار جارتيها النيجر ومالي، دوامة عنف تُنسب إلى حركات مسلّحة جهادية تابعة لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، أسفرت عن آلاف القتلى ونحو مليوني نازح.

وتعد أكثر من 40 في المئة من مساحة البلاد خارج سيطرة الدولة، بحسب بيانات رسمية. وازداد عدد الهجمات منذ بداية العام. 

أب/س ح/أم

Agence France-Presse ©