دعا رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط إلى مرشحٍ توافقي لمنصب الإفتاء في عكار، "يشكّل قاسماً مشتركاً بين جميع الإخوة المرشحين في المحافظة".


كلام عريمط جاء إثر لقاءاته المتعددة مع المرشحين لمنصب الإفتاء ومع الكثير من أفراد الهيئة الناخبة ومع فاعليات المنطقة، "حرصاً على مصلحة عكار وأوقافها، لكون المفتي الجديد سيتحمّل مسؤولية كبيرة أمام الرأي العام الاسلامي والوطني".


الشيخ عريمط إعتبر أنه من مهام المفتي الجديد "البدء بتنفيذ رؤية إصلاحية إيمانية حضارية لتنمية الاوقاف الإسلامية والمؤسسات الاسلامية الأخرى في المنطقة والعمل على تأمين موارد لموازنة أوقاف عكار وعلمائها ومساجدها وتطويرها لإنصاف كل العاملين في الجهاز الديني في عكار".


ورأى أنّه "من الضّرورة أن يشكّلَ المفتي بشخصه صدقيّة وثقة لدى كافة العلماء في عكّار، وأن تكون لديه القدرة على التواصل مع الجميع ومع المغتربين من أبناء المنطقة في الخارج ومن الأشقّاء العرب لوضع محافظة عكار من الناحية الدينية على الخريطة التنموية في لبنان".


وأسف القاضي عريمط في الوقت نفسه "أن تأخذ الإنتخابات منحى صراعات مناطقّية حادّة، أو وجهتَي نظر متعارضتَين عمودياً، فلا مصلحة لعكّار ومؤسستها الدينية والوقفية أن تكون هناك معركة إنتخابية بين تيارين متناقضين، ينظر كلٌّ منهما بسلبيّة مفرطة إلى الآخر، ولا يجوز للعلماء شرعاً أن يتخاصموا ويتصارعوا للوصول إلى هذا الموقع أو ذاك".


وفيما شدّد على "أنّ الخيار الأصوب أن يكون لدينا "مفتٍ توافقي في عكار وأن تصل بالأمور أيضاً إلى حد التزكية"، ناشد "الإخوة العلماء والهيئة الناخبة والمعنيين بإفتاء عكار "العمل على وصول المرشح الذي يشكّل ضمانة إيمانية وأخلاقية ووطنية للجميع؛ ورؤية صادقة لمصلحة عكار الى حد الرسالة، وأن يضع كتفاً مع المؤسسة الدينية الأم دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، وأن لا يكون عبئاً عليها؛ لنصل إلى نتيجة إيجابية تصب بمصلحة عكار ومؤسساتها الدينية وعلمائها، وفي الوقت نفسه أن يكون المفتي ركناً أساسياً من أركان الوحدة الوطنية والعيش المشترك بين المواطنين في عكار".


وأشار إلى "أن عكار فيها أكبر نسبة من المساجد في لبنان؛ وعدد العاملين في الجهاز الديني يقدر بنحو 850 شخصاً، فإن هذه المهام وغيرها ستكون من مسؤولية المفتي القادم، وعليه أن يجعل من عكار سنداً قوياً لبناء الدولة الحرة ومؤسساتها وأن يحفظ عكار واهلها من كل المجموعات المغالية أو المنحرفة عقائدياً وسلوكياً وممارسة؛ فعكار كبقية الشمال وكل لبنان تطمح للعدالة والأمان والإنماء لتبقى درعاً للوحدة الوطنية والعيش المشترك لبناء لبنان سيداً حراً عربياً مستقلاً، بعيداً من تسلل المحاور والمجموعات التي تُظهر ما لا تُبطن".