بعدما كانت مهددة بانتهاء مشوارها عند الدور الأول للمرة الثانية توالياً، عادت ألمانيا لتبقي على آمالها في الصراع على إحدى بطاقتي المجموعة الخامسة لمونديال قطر، وذلك بانقاذها نقطة التعادل أمام إسبانيا 1-1 الأحد على ملعب البيت في الخور.
ودخل العملاقان الى ما صُنف اللقاء الأقوى في دور المجموعات في ظروف متناقضة، فإسبانيا حققت انتصاراً كاسحاً تاريخياً على كوستاريكا 7-صفر، فيما سقطت ألمانيا أمام اليابان 1-2.
لكن الفوز الذي حققته كوستاريكا على اليابان صفر-1، جعل من مواجهة استاد البيت غير حاسمة لألمانيا، لأن آمالها تبقى معلقة حتى الجولة الأخيرة حين تلتقي المنتخب الأميركي الشمالي حتى لو كانت خسرت الأحد، وهذا ما لم يحصل.
وبدا فريق المدرب لويس إنريكي في طريقه لتجديد الفوز على الألمان بعدما اكتسحهم 6-صفر في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 في دوري الأمم الأوروبية، وذلك بتقدمه عبر البديل ألفارو موراتا (62)، لكن "مانشافت" ردَّ عبر بديل أيضاً هو نيكلاس فولكروغ (83).
وقال لاعب وسط ألمانيا إيلكاي غوندوغان "صنعنا الفرص الأخطر. كانت مباراة مجنونة. الدراما حاضرة دوماً في كأس العالم".
وبقيت ألمانيا في ذيل الترتيب بنقطة، مقابل 4 لإسبانيا و3 لكل من اليابان وكوستاريكا.
وتحتاج إسبانيا الى نقطة التعادل الخميس مع اليابان الثانية، فيما باتت ألمانيا مجبرة بالفوز على كوستاريكا شرط أن تناسبها نتيجة المباراة الثانية، علماً ان فارق الأهداف العام يُحتكم اليه بحال التعادل بعدد النقاط.
- نوير يعادل رقم ماير وتافاريل -
وكانت المباراة تاريخية بالنسبة لقائد ألمانيا مانويل نوير، إذ خاض مباراته الثامنة عشرة في النهائيات العالمية ليعادل الرقم القياسي لحراس المرمى والمسجل باسم مواطنه سيب ماير والبرازيلي كلاوديو تافاريل.
وبعد بداية لصالح الألمان، كاد داني أولمو وبعد سلسلة من 35 تمريرة إسبانية ناجحة أن يفاجئهم بتسديدة قوسية رائعة من خارج المنطقة لكن نوير لمس الكرة وتحولت الى العارضة التي حرمت الإسبان من افتتاح التسجيل (7).
ثم أتبعها جوردي ألبا بتسديدة أخرى من خارج المنطقة مرت قريبة من القائم الأيمن (22)، قبل أن تهدد ألمانيا مرمى أوناي سيمون للمرة الأولى بعد خطأ من الأخير بالذات في تشتيت الكرة لتصل الى غنابري، لكن الأخير سددها بجانب القائم الأيمن (25).
واعتقد الألمان أنهم افتتحوا التسجيل برأسية لأنتونيو روديغر إثر ركلة حرة من الجهة اليمنى، لكن الحكم الغى الهدف بعد الاحتكام الى "في أيه آر" بداعي التسلل على مدافع ريال مدريد الإسباني (40) الذي حصل على فرصة للتعويض من تسديدة رائعة "على الطاير" لكن سيمون كان في المرصاد (45).
وبعد دقائق معدودة على بداية الشوط الثاني، زج إنريكي بألفارو موراتا بدلاً من فيران توريس بحثاً عن الهدف (54)، لكنه كاد أن يأتي من الجهة المقابلة عبر يوزوا كيميش بعد تمريرة من إيلكاي غوندوغان لكن سيمون كان يقظاً وأنقذ بلاده (56).
- بديلان يفرضان التعادل -
ونجح البديل موراتا في إشعال اللقاء حين وضع إسبانيا في المقدمة بعد عرضية من جوردي ألبا تابعها مهاجم أتلتيكو مدريد بقدمه اليمنى من زاوية صعبة في شباك نوير (62).
وعن دخوله بديلاً في الدقيقة 54 وتسجيله هدف السبق بعد ثماني دقائق، قال موراتا "لهذا السبب نجلس على مقاعد البدلاء. ألمانيا فريق عظيم. هذه المباراة كان يمكن أن تكون نصف النهائي أو النهائي في كأس العالم".
وعن المباراة المقبلة ضد اليابان، أضاف "فريقهم صعب، يركضون كثيراً وجيدون تكتيكياً، ستكون مباراة أخرى صعبة، هذه كأس العالم".
وانتفضت ألمانيا في الدقائق العشرين الأخيرة بعد تبديلات بالجملة، وكان جمال موسيالا قريباً من إدراك التعادل لكن سيمون تألق وأنقذ بلاده (73).
وعبر البديل نيلاكس فولكروغ، أدركت ألمانيا التعادل بعدما سقطت الكرة أمامه في منطقة الجزاء حين حاول زميله جمال موسيالا الالتفاف على المدافع، فأطلقها مهاجم فيردر بريمن صاروخية في شباك سيمون (83).
وحصل البديل الآخر لوروا سانيه على فرصة ذهبية لخطف الفوز، لكن الكرة طالت عنه لحظة محاولته مراوغة سيمون، ما سمح للدفاع بالتدخل لقطعها (5+90).
- كوستاريكا تصدم اليابان -
وعلى استاد أحمد بن علي، حققت كوستاريكا مفاجأة بفوزها على اليابان 1-صفر، مسدية خدمة كبيرة لألمانيا.
وسجل كيشر فولر هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 81.
ودخل المنتخب الياباني المباراة وعينه على كسب النقاط الثلاث التي ستضعه في موقف قوي جداً لبلوغ الدور ثمن النهائي للمرة الرابعة في تاريخه بعد 2002 عندما تشارك في استضافة البطولة مع كوريا الجنوبية و2010 و2018.
في المقابل، دخلت كوستاريكا التي بلغت ربع نهائي مونديال البرازيل عام 2014 قبل ان تخسر بصعوبة امام هولندا بركلات الترجيح، المباراة لتعويض خسارتها القاسية امام اسبانيا.
وقال الكولومبي لويس فرناندو سواريس مدرب كوستاريكا "قمنا بعملنا كالمعتاد. هذا يؤكد ان المباراة السابقة كانت حادثة عابرة. تحمّلنا المسؤوليات، لعبنا والأهم هي النتيجة".
جاء الشوط الاول رتيبا للغاية وكان الحارسان ضيفي شرف على المباراة نظراً لارتكاب لاعبي اليابان العديد من الاخطاء في التمرير، في حين كانت هجمات كوستاريكا خجولة للغاية.
وفي مطلع الشوط الثاني، اجرى مدرب اليابان تعديلات عدّة على تشكيلته، واستهله فريقه بقوة من خلال تسديدة قوية لهيديماسا موريتا كان لها كيلور نافاس بالمرصاد (47)، ثم رأسية ضعيفة لأسانو بين يدي نافاس (48).
وسنحت ركلتان حرتان لليابان على مشارف المنطقة من دون ادراك الشباك.
وفي غمرة السيطرة اليابانية، وفي اول تسديدة نحو المرمى الياباني في الشوط الثاني نجحت كوستاريكا في افتتاح التسجيل عندما اخطأ الدفاع الياباني في الخروج من منطقته، فانتزع يلتسين تيخيدا الكرة ومررها باتجاه كيشر فولر سدّدها لولبية من خارج المنطقة لمسها الحارس الياباني المتقدم شويتشي غوندا من دون أن يمنع دخولها مرماه (81).
ا ح-ز ر/جأش
Agence France-Presse ©










