أعلن الإليزيه الخميس أن المجلس الوزاري الفرنسي الألماني سينعقد في 22 كانون الثاني/يناير في باريس، بعد ثلاثة أشهر من تأجيله على خلفية سلسلة من الخلافات بين باريس وبرلين تراوحت من الطاقة إلى الدفاع.

وشدّدت الرئاسة الفرنسية على رمزية 22 الشهر المقبل الذي يتزامن مع الذكرى الستين لمعاهدة الإليزيه التي تهدف إلى تحقيق المصالحة الفرنسية الألمانية. 

وقال الإليزيه "ستقام مراسم على هامش المجلس الوزاري بحضور المستشار (أولاف) شولتس وممثلي الجمعية الوطنية والبوندستاغ". 

اشتدت الخلافات الثنائية في الأشهر الأخيرة حول الاستراتيجية التي ينبغي تبنّيها في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة والطاقة النووية والتسلح الأوروبي، ما أدى إلى تأجيل المجلس الذي كان مقررًا في 26 تشرين الأول/أكتوبر.

وتمكّنت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاثنين من الاتفاق، بعد شهر من المفاوضات الصّعبة، على آلية مؤقتة لوضع سقف لأسعار الغاز بالجملة، الأمر الذي سبب سابقا توترات بين باريس وبرلين. 

وفي الأول من كانون الأول/ديسمبر، أكدت شركة داسو للطيران الفرنسية أيضًا عبور خطوة نحو بناء طائرة المستقبل الحربية الأوروبية بعد "ضغوط" سياسية فرنسية ألمانية قوية لإنقاذ هذا المشروع الطموح وباهظ التكلفة. 

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن "الأسابيع القليلة الماضية شهدت عملًا مشتركًا مكثفًا بين فرنسا وألمانيا، لا سيما في موضوعات أسعار الطاقة وإمداداتها في أوروبا، وتعزيز السياسة الصناعية الأوروبية". 

وأضافت أن "هذا التنسيق الوثيق سيجعل من الممكن أن يعقد مجلس الوزراء الفرنسي الألماني مع طموح كبير ووجهات نظر ملموسة حول كيفية المضي قدما معا في مواجهة تحديات اللحظة". 

وشدّد الإليزيه على أن المجلس "سيسهم في تعزيز الشراكة الثنائية في قضايا الأمن والدفاع والاقتصاد والصناعة والطاقة". 

كما سيناقش البلدان "التنسيق على المستوى الأوروبي وعلى الساحة الدولية، ولا سيما في الدعم الثابت المقدم لأوكرانيا".

فل/ص ك/ح س

Agence France-Presse ©