كان جورجي ياتسينكو مختبئًا في الطابق السفلي في محاولة لتهدئة أحفاده القلقين صباح الخميس، عندما هز انفجار الشارع الذي يقيم فيه في جنوب كييف.

حطم الانفجار جميع نوافذ المنزل لكن المشهد في الخارج كان أكثر رعبا، فقد دمر وابل من الصواريخ الروسية ضمن جولة القصف الأخيرة نحو ستة منازل بالكامل تقريبا.

وقال ياتسينكو بينما كان يراقب أعمال إزالة الركام إن "الأمر الأساسي أن الناس على قيد الحياة".

وأعلن مسؤولون أوكرانيون أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت جميع الصواريخ ال16 التي استهدفت كييف الخميس في إطار هجوم أوسع طاول أيضا مدينة خاركيف في الشرق ومدينة لفيف الغربية على الحدود مع بولندا.

وقال العديد من الشهود إن الانفجار الذي وقع في الشارع الذي ييعش فيه ياتسينكو في حي بورتنيتشي الجنوبي بكييف ربما نتج من شظية صاروخ وليس إصابة مباشرة.

وأشارت تاتيانا دينيسينكو الى أنها هرعت الى المكان غير آبهة بالمخاطر المحتملة عندما تلقت مكالمة استغاثة من حفيدتها الصغيرة.

وتذكرت المرأة البالغة 62 عاما أن حفيدتها قالت لها على الهاتف "جدتي، منزلنا يحترق. لقد أصبنا. الانفجار طرح والدتي (ابنة دينيسينكو) أرضا. إنها ممددة مغمى عليها".

وقالت "هذا كل ما أمكنني سماعه".

وما إن وصلت تاتيانا الى المكان حتى كانت سيارة إسعاف تعمل على نقل ابنتها لإجراء جراحة طارئة.

وأضافت باكية "الشكر لله أن الأطفال لا يزالون أحياء وحفيدتي أصيبت في ساقها فقط".

- "سمعنا صوت انفجار"

وقال سيرغي الذي يعيش في الحي نفسه إنه على الرغم من دوي صفارات الإنذار للتحذير من القصف الصاروخي في وقت مبكر صباح الخميس، فقد تابع تناول إفطاره والتنزه مع كلبه.

وبمجرد أن سمع تقارير عن حدوث انفجارات في مكان آخر في كييف قرر أن يقصد ملجأً قريبا للاحتماء، لكنه ما إن وصل الى باب المنزل ليخرج حتى وقع الانفجار قرابة الساعة التاسعة صباحا.

وقال الرجل البالغ 59 عاما "سمعنا دويا قويا جدا وحدث انفجار ثان لكنه أقل قوة".

وأضاف "خرجنا ورأينا نوافذ منزلنا محطمة والمنزل قبالتنا مدمرا".

والآن يتعين عليه وعلى جيرانه أن يسارعوا لإصلاح منازلهم بينما يستعدون لأجواء الشتاء وسط انقطاع التيار الكهربائي المستمر.

وذكر مسؤولون إن ما يقرب من نصف سكان كييف محرومون حاليا من الكهرباء بعد هجمات الخميس، وكذلك 90 بالمئة من لفيف.

وقال جورجي ياتسينكو إنه يعتزم وضع أغطية بلاستيكية على النوافذ المحطمة في محاولة لتدفئة المنزل الذي يعيش فيه مع تسعة أقارب آخرين.

ولم يتضح ما الخيارات المتاحة أمام أولئك الذين تعرضت منازلهم لأضرار جسيمة.

وفي منزل ابنة تاتيانا ساعد الجيران في نقل الأغراض القابلة للإصلاح بما في ذلك الثلاجة، لكن المرأة المسنة لم يكن لديها إجابة عندما سُئلت إلى أين ستذهب الأسرة.

وقالت وهي تبكي "لا أعرف...لا أعرف".

ركب/سام/ب ق

Agence France-Presse ©