تتواصل عمليات البحث عن ناجين الثلثاء غداة الزلزال القوي الذي أودى بحياة أكثر من 7800 شخص في تركيا وسوريا وفق أحدث حصيلة وشرد أعداداً لا تُحصى في ظلّ البرد القارس، في حين تسابق عناصر الإنقاذ الزمن لإخراج العالقين تحت الأنقاض.


من جانبها، قدرت منظمة الصحة العالمية أن يصل عدد المتضرّرين بالزلزال المدمّر إلى 23 مليوناً.


وسبق أن حذّرت منظمة الصحة من أن عدد الضحايا قد يتضاعف.


وقال مسؤولون ومسعفون إن 5894 شخصاً قتلوا في تركيا و1932 في سوريا ليرتفع العدد الإجمالي إلى 7826 قتيلاً، فيما تخشى منظمة الصحة العالمية من أن تصل الحصيلة إلى عشرين ألف قتيل.


وأعلن عن إصابة أكثر من عشرين ألف شخص بجروح.


وقع الزلزال الأول الذي بلغت قوّته 7,8 درجات الاثنين عند الساعة 4,17 (01,17 ت غ) وشعر به سكان لبنان وقبرص وشمال العراق.

وأعقبت ذلك 185 هزة ارتدادية على الأقلّ بلغت شدّة إحداها 7,5 درجات ظهر الاثنين وأخرى بقوة 5,5 درجة فجر الثلثاء.


وتسببت الهزات الارتدادية بمزيد من الخوف والمعاناة في منطقة حدودية تشهد نزاعاً مع إحراق الناس في الشوارع لقطع الحطام سعياً للتدفئة مع بدء وصول المساعدات الدولية.


لكن تروى أيضاً بعض قصص النجاة غير العادية، بما في ذلك ولادة طفلة تحت الأنقاض في سوريا.


ويعرقل سوء الأحوال الجوية مهمّة فرق الإنقاذ ويزيد من معاناة الناجين الذين يعانون البرد تحت الخيام التي نصبت وحول مواقد النيران التي أقيمت في المناطق المنكوبة. ويصعب الوصول إلى منطقة كهرمان مرعش المنكوبة في جنوب شرق تركيا بسبب الثلوج.


وفي سوريا، أمضى مئات السوريين الخائفين من حدوث هزات أخرى، الليل في الشوارع والحدائق.


ورجّحت منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني العامل في مناطق الشمال السوري الخارجة عن سيطرة دمشق) أن ترتفع حصيلة القتلى لوجود "مئات العوائل تحت الأنقاض". وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.