شجبت خبيرة من الأمم المتحدة الاثنين تصاعد خطاب الكراهية في صربيا بعد عمليتي القتل اللتين صدمتا الدولة الصغيرة الواقعة في البلقان في أوائل أيار/مايو، داعية السلطات إلى اتخاذ إجراءات فورية.

وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحرية الرأي والتعبير إيرين خان في بيان "لقد خلفت عمليات إطلاق النار هذه صدمة في البلاد بأكملها".

وأضاف الخبيرة المكلفة من قبل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لكنها لا تتحدث باسم الامم المتحدة "من غير المقبول استخدام هذه المأساة كفرصة أخرى لإثارة الكراهية وتشويه صورة وسائل الإعلام المستقلة والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين وكل من ينتقد الحكومة". 

اندلعت إثر الهجومين اللذين خلفا 18 قتيلا في بداية أيار/مايو تظاهرات حاشدة في بلغراد، في البداية تعبيرًا عن الحداد، لكن الاحتجاج تحول إلى حركة غضب واسعة ضد حكومة الرئيس ألكسندر فوتشيتش. 

غير أن محكمة في بلغراد أمرت الاثنين باحتجاز الصحافي والكاتب الصربي بوسكو سافكوفيتش مدة شهر. وهو أوقف بعد يوم من التظاهرة الأخيرة التي جمعت عشرات الآلاف من الأشخاص في العاصمة الصربية السبت، حسبما أعلنت نقابة الصحافيين. 

هذا الصحافي الذي كان من أشد المنتقدين لنظام سلوبودان ميلوسيفيتش في التسعينات متهم بحمل لافتة أثناء التظاهرة علقت عليها دمية مشنوقة تمثل الرئيس فوتشيتش، وفق ما نقلت النقابة عن أسرته. 

وهو متهم "بالتحريض على تدمير النظام الدستوري عن طريق  العنف". 

يطالب المتظاهرون بقيادة أحزاب المعارضة بإلغاء تراخيص المحطات التلفزيونية المقربة من الحكومة التي تنشر محتوى عنيفًا ويتهمون الحكومة بإرساء "مناخ من العنف" في صربيا أو التسامح معه. 

أما رئيس صربيا فيتهم المعارضة "باستغلال" الوضع "لأغراض سياسية". 

قالت الخبيرة خان "بدلاً من تعزيز العدالة والمساءلة، يبدو أن التصريحات الأخيرة - بما في ذلك تلك التي أدلى بها أعضاء في الحكومة - شجعت على مضايقة السياسيين والصحافيين ونشطاء المعارضة وحتى الاعتداء الجسدي عليهم". 

وقالت خان التي زارت صربيا في نيسان/أبريل إن "المناخ الحالي للخطاب السياسي في صربيا مقلق للغاية". وطالبت الحكومة الصربية "بالتحقيق الفوري ومعاقبة الترهيب والتهديد والتحريض على العنف، وخاصة من قبل المسؤولين الحكوميين والتأكد من أن جميع مؤسسات وهيئات الدولة تتبع إرشادات الأمم المتحدة بشأن مكافحة خطاب الكراهية والدفاع عن حرية التعبير".

اب/ص ك/ود

Agence France-Presse ©