هاجم اسلاميون متطرفون من حركة الشباب مساء الجمعة فندقا في مقديشو، الامر الذي يظهر قدرتهم على مواصلة توجيه ضربات في العاصمة الصومالية.

واورد بيان للحكومة أن الشباب الذين تبنوا الهجوم لافتين الى انهم استهدفوا مكانا يتردد اليه مسؤولون صوماليون، هاجموا "فندقا على شاطئ الليدو" بجنوب مقديشو.

واضاف البيان ان "قوات الامن انقذت العديد من الاشخاص من المبنى والعملية لا تزال مستمرة".

وقال الشاهد عبد الرحيم علي لفرانس برس "كنت قرب مطعم بيرل بيتش (على شاطئ الليدو) حين وقع انفجار شديد أمام المبنى. تمكنت من الفرار ولكن حصل بعدها إطلاق نار كثيف وأسرعت قوات الامن الى المنطقة".

من جانبه، اورد شاهد آخر هو ياسين نور لفرانس برس ان "المطعم كان يضيق بالناس إذ تم تجديده اخيرا"، مبدياً قلقه على اثنين من رفاقه كانا في المكان و"ما عادا يجيبان على هاتفيهما".

في آب/اغسطس 2020، شن الاسلاميون هجوما واسع النطاق على فندق "ايليت" على شاطئ الليدو أيضا، وقتلوا عشرة مدنيين وشرطيا. ولم تنجح قوات الامن في استعادة السيطرة على المبنى الا بعد أربع ساعات من المواجهات.

- في قلب المدن -

والمتطرفون الشباب مرتبطون بتنظيم القاعدة ويقاتلون الحكومة الفدرالية في الصومال التي تحظى بدعم المجتمع الدولي منذ أكثر من خمسة عشر عاما.

ورغم طردهم من مدن البلاد الرئيسية بين 2011 و2012 لا يزالون يسيطرون على مناطق نائية مترامية.

واعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود "حربا شاملة" عليهم، واطلق في ايلول/سبتمبر هجوما عسكريا معززا بضربات جوية أميركية.

لكن الاسلاميين يواصلون تنفيذ اعتداءات دامية، مؤكدين قدرتهم على الضرب في قلب المدن واستهداف المنشآت العسكرية الصومالية.

في 26 ايار/مايو، هاجموا قاعدة للجنود الاوغنديين في قوة الاتحاد الافريقي في الصومال (اتميس) في جنوب البلاد، ما اسفر عن مقتل 54 جنديا على الاقل.

وفي 29 تشرين الاول/اكتوبر 2022، انفجرت سيارتان مفخختان في مقديشو وتسببتا بمقتل 121 شخصا واصابة 333 آخرين، في هجوم هو الاكثر دموية منذ خمسة اعوام في الصومال.

كذلك، خلفت ثلاثة اعتداءات متزامنة بقنابل في بلدوين (وسط) في بداية تشرين الاول/اكتوبر ثلاثين قتيلا بينهم مسؤولون محليون، فيما قتل 21 من رواد فندق في مقديشو خلال محاصرته طوال ثلاثين ساعة في آب/اغسطس.

وفي تقرير لمجلس الامن الدولي في شباط/فبراير، اكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش أن العام 2022 كان الأكثر فتكا بالمدنيين في الصومال منذ 2017، مؤكدا أن قسما كبيرا من هذا الأمر يعود الى هجمات الاسلاميين الشباب.

نور-ديغ/ب ق/س ح

Agence France-Presse ©