أشار وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس الحاج حسن، إلى أن الحكومة اللبنانية كلفت وفداً وزارياً للذهاب إلى سوريا لبحث ملف عودة النازحين السوريين والآلية التي تخدم مصلحة لبنان وسوريا.

واعتبر أنه "لا شك أن ملف النازحين السوريين صعب وشائك ويحتاج إلى بدايات، وهذه البدايات تتمثل بالحوار والنقاش السياسي المباشر بين الحكومتين اللبنانية والسورية وأيضاً ما يلي ذلك من نقاشات تقنية وأمنية بين البلدين حتى يصار إلى وضع رؤية مشتركة، وبالتالي أعتقد أنه من خلال هذا الأمر سنصل إلى خواتيم إيجابية جدّاً لأننا في ملف النازحين السوريين كل لبنان اليوم يعاني من ضغط كبير، ضغط اجتماعي، ضغط اقتصادي خانق الى جانب الأزمة التي أصلًا يعاني منها لبنان".


وأوضح الحاج حسن أن "المجتمع الدولي شأنه أن يكون ما يريد، نحن كدولة لبنانية علينا ترتيب الملف، ووضع أولوياتنا ورؤيتنا".

ورأى أن "الأمور تذهب أولًا وأخيراً في ما يريده لبنان من هذا الملف وما هي الرؤية اللبنانية، وأيضاً سبل التعاطي مع هذا الملف من خلال التحاور والتعاطي الإيجابي مع الحكومة السورية، وأعتقد أننا حكماً سنصل إلى خواتيم إيجابية"، مشيراً إلى أن "الموقف الدولي هذا شأن المجتمع الدولي، نحن نطرح ما لدينا وبالتالي نعلي الصوت بهذا الإطار وأعتقد أن الأمور تذهب إلى اتجاه الخواتيم الإيجابية، وطبعاً تحتاج بعض الوقت".


كذلك ذكر الحاج حسن أن "المشهد اليوم ليس مشهد مجتمع دولي له رأي والحكومة اللبنانية والحكومة السورية لها رأي آخر، الموضوع اليوم مختلف كلياً، الموضوع اليوم هناك اختلاف في الرؤى، هناك بعض الأرقام المختلفة كلياً، هناك بعض الداتا التي حتى الآن لم توحّد، كل هذه التفاصيل فيما لو وضعت على الطاولة أعتقد أننا سنصل إلى قواسم مشتركة"، لافتاً إلى أن "المجتمع الدولي لا أعتقد أن لديه شروطاً تعجيزية، نحن كحكومة لبنانية نطرح من وجهة النظر اللبنانية ما هي مصلحة لبنان وما هي قدرة لبنان على الاستيعاب والتحمل وبعدها يصار إلى الحوار والحديث مع الأشقاء السوريين لأن العلاقة ثلاثية، اليوم هناك الحكومة اللبنانية والحكومة السورية والمجتمع الدولي".


وأعلن أنه "سيصار إلى التفحيص والتدقيق في الأنسب في سبيل تسوية ملف النازحين السوريين بطريقة تخدم المصلحة اللبنانية أولًا وأخيراً طبعاً ضمن الإطار الإنساني المطلق وضمن احترام حرية وحقوق البشر".


وأكد أن "لبنان يعاني من أزمة اقتصادية اجتماعية خانقة جداً ونحن أكثر دولة في العالم تحمّلت أو استوعبت هذا الكمّ من الإخوة النازحين السوريين في وقت دول الجوار تتحدّث عن مئات الآلاف وهذا الأمر بالمقياس مع الأزمة الاقتصادية ساعد كثيراً في أن يكون المشهد الاقتصادي صعباً جداً".


وأضاف: "حتى الآن لبنان لا يتلقى المساعدات الكافية الوافية، أصلًا حتى آلية المساعدات فيها الكثير من الأسئلة وبالتالي ورقة العمل تأتي لتأطير وتنظيم هذا العمل ولإعلاء الصوت بهذا الاتجاه أننا اليوم بكافة القطاعات، القطاع الزراعي تحديدًا يعاني ما يعانيه من تحمل تبعات وأعباء، الصناعي أيضَا، الطاقة والتربية وكل القطاعات تعاني ويجب مساعدة هذه القطاعات من قبل المجتمع الدولي لأنه لا يمكن الحديث عن بناء دولة وإعادة هذه الدولة بمقوماتها الاقتصادية بدون هذه المساعدة المقوننة والمرتبة والتي تأتي ضمن الأطر القانونية الصحيحة".