أعلن القضاء الروسي الثلاثاء قناة "دوجد" التلفزيونية المستقلة "غير مرغوب فيها"، ممهدا لملاحقات جنائية بحق صحافييها والمشتركين فيها ومانحيها، في فصل جديد من القمع الذي يستهدف المجتمع المدني في البلاد.
وقناة "دوجد" (المطر بالروسية) انشئت العام 2010 وكانت ابرز قناة معارضة في روسيا. لكن استقلالها وكيفية اختيار تحقيقاتها دفعا المشتركين في الكوابل الى تهميشها اعتبارا من 2014.
ومنعت من البث في الاول من آذار/مارس 2022 بعيد بدء الهجوم الروسي على اوكرانيا بعدما ندد به صحافيوها، وانتقلت الى لاتفيا.
لكن الهيئة اللاتفية لتنظيم وسائل الاعلام منعتها بدورها من البث في كانون الاول/ديسمبر الفائت متهمة اياها بدعم موسكو. واعتبرت ادارة القناة ان هذا القرار "ظالم وعبثي" وباتت مذاك تبث من هولندا.
والثلاثاء، عزت النيابة الروسية في بيان قرارها الى "انتهاكات منهجية للقوانين المتصلة بوسائل الاعلام" والى كون القناة توظف افرادا اعتبروا "عملاء لجهات اجنبية".
واضافت ان القناة "عرضت (خصوصا) مواد لتنظيمات متطرفة" بينها صندوق مكافحة الفساد، المنظمة التي انشأها المعارض المسجون اليكسي نافالني والتي اغلقت العام 2021 بعد اتهامها ب"التطرف".
وردت دوجد في بيان نشر على تلغرام معتبرة أن "امن مشاهدينا هو الامر الأهم بالنسبة الينا"، معلنة انتهاء الاشتراكات والمساعدات بالنسبة الى الروس، لأن "من الخطر العيش في روسيا".
وأي مشاركة في انشطة وسيلة اعلامية تعتبر "غير مرغوب فيها" في روسيا، تعرض الشخص المعني لعقوبة بالسجن تراوح بين اربعة وستة اعوام.
ومنذ بدء الهجوم الروسي على اوكرانيا واقرار قوانين تحظر اي انتقاد، أُجبرت العديد من وسائل الاعلام الروسية المستقلة على وقف انشطتها او مغادرة البلاد.
وفي خطوة مماثلة، اعلن القضاء الروسي في كانون الثاني/يناير الفائت الوسيلة الاعلامية المستقلة "ميدوزا" غير مرغوب فيها.
بور/ب ق/ود
Agence France-Presse ©










