رأى رئيس "التيار الوطني الحر"، النائب جبران باسيل، ألا إمكانية للوصول لانتخاب رئيس للجمهورية إلا بالتفاهم على شخص يجسّد التقاطع بين كل الأفرقاء وذلك عبر الحوار، وقال: "نعوّل على الحوار اللبناني اللبناني، وأي مساعدة خارجية لا تكفي، فالبرنامج الرئاسي هو أساس التفاهم ثم تأتي مواصفات الرئيس التي تسهّل الوصول للاسم، الحوار المطروح يجب أن يكون مرتبطاً بأجندة محددة وزمن معين حتى لا يكون مضيعة للوقت، ونحن كتيار نتواصل مع أكثرية الأطراف حتى لا نقول جميعهم".
وتساءل بعد اجتماع المجلس السياسي للتيار: "لماذا الانتظار لأيلول بل يجب الاتفاق على المقاربة الرئاسية ككل للاتفاق على اسم الرئيس اليوم قبل الغد، وهذا يؤمّن نظرة موحدة لست سنوات للبلد في ملفات اقتصادية وسيادية".
وعن الحوار مع "حزب الله"، قال باسيل: "حصل أخيراً اجتماع مع فريق التقاطع حتى لا نبقى في موقع طرح مرشح مقابل آخر من دون اتفاق على تصوّر، ونتمنى الا ينقطع الحوار والدعوة مفتوحة ودائمة، والمطروح مع الحزب ليس تراجعاً أو تنازلاً أو صفقةً بل عمل سياسي، ومررنا بفترة تواصل متقطّع مع حزب الله وبعد 14 حزيران عاد التواصل وتمّ وضع اتفاق إطار من دون تنازلات إنما بمقاربة للعمل على محورَين: اتفاق على اسم خارج الاصطفاف القائم لتسريع مسار الوصول الى رئيس، وتسهيل التوافق مقابل مطالب وطنية كاللامركزية الإدارية والمالية الموسعة والصندوق الائتماني، وهذا ليس تنازلاً أو مساومةً إنما مكسب وطني، بعيداً من كل التأويلات والتحليلات الحوار مع حزب الله لا يزال في بدايته ومطلبنا هو إقرار قانون اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة وقانون الصندوق الائتماني قبل انتخاب رئيس للجمهورية كما الاتفاق على برنامج العهد مع ضمانات تنفيذه".
وأوضح باسيل أن "ما تم الحديث عنه من قانون اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة وقانون الصندوق الائتماني اللذين نطلب إقرارهما سلفاً الى برنامج العهد يعود بالمنفعة لكل اللبنانيين فلا إمكانية لانتخاب رئيس للجمهوريّة إلا بالتفاهم".
وشرح باسيل مفهوميّ اللامركزية والصندوق الائتماني بالقول: "اللامركزية لا تعني الفدرالية إنما الإنماء المتوازن لكل المناطق والصندوق الائتماني يؤمّن استثمار مرافق الدولة وممتلكاتها وليس بيعها إنما إدارتها من قبل القطاع الخاص ما يزيد من مداخيل الدولة التي تخصّص لأمور ثلاثة: تخفيض خسائر المودعين وتمويل خزينة الدولة وتحسين موازنتها وتغذية الصندوق اللامركزي. وبالتالي تتحقق الشفافية والعدالة والمساواة بالجباية وتكون الإدارة خارج منطق المحاصصة والمصالح السياسية فنشهد إنماءً مناطقياً ووطنياً".
وتعليقاً على القوانين التي تسعى الحكومة لطرحها في ما خص إدارة الأموال من قبل المصرف المركزي وبخاصة إقراض الحكومة، رأى باسيل أن في ذلك الكثير من التذاكي والغطاء الوحيد الذي يمكن أن تحصل عليه الحكومة هو الغطاء الشعبي والعمل ضمن إطار تصريف الأعمال.
وختم باسيل بالحديث عن "استحقاق رئاسة التيار في 10 أيلول إذ في 10 آب يفتح باب الترشيح، داعياً كل تياريّ يرى في نفسه القدرة أو الأهلية أو إذا لم يكن راضياً على أداء القيادة للترشح"، ولفت الى أن "التيّار هو الوحيد في لبنان الذي يخوض تجربة ديمقراطية مماثلة إذ لا تنتخب الرئيس فئة محددة بل كل المنتسبين الى التيار".










