عاد قادة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إكواس» إلى تشديد لهجتهم تجاه الإنقلابيين في النيجر، حيث قرّروا نشر «القوة الاحتياطية» التابعة للمنظمة الإقليمية لاستعادة النظام الدستوري في النيجر، وفق القرارات التي تمّت قراءتها في نهاية قمة استثنائية عُقدت في أبوجا أمس.
وبينما أعلن رئيس مفوضية «إكواس» عمر توراي أن المنظمة أمرت «بنشر القوة الاحتياطية لـ»إكواس» لاستعادة النظام الدستوري في النيجر»، أمل الرئيس النيجيري بولا تينوبو، وهو رئيس «إكواس»، قبل قراءة القرارات، في «التوصّل إلى حلّ سلمي»، مؤكداً منح أولوية للمفاوضات الديبلوماسية و»الحوار كأساس لنهجنا».
وفيما شدّد تينوبو على أنه «لا يوجد خيار مستبعد، بما في ذلك استخدام القوة كملاذ أخير. إذا لم نفعل ذلك، فلن يفعله أحد من أجلنا»، أوضح رئيس ساحل العاج الحسن واتارا للصحافة قبل مغادرته القمّة أن «إكواس» «تدخّلت في الماضي في ليبيريا وسيراليون وغامبيا وغينيا بيساو» عندما كان نظامها الدستوري مهدّداً.
واعتبر واتارا أن النيجر تعيش اليوم «وضعاً مماثلاً»، مؤكداً أن «إكواس» «لا تستطيع قبول ذلك». وأردف: «حاولنا التحاور مع الإنقلابيين في النيجر، أرسلنا وفوداً وشخصيات رفيعة... لكنّهم أبقوا الرئيس (محمد) بازوم رهينة»، في وقت تحدّثت معلومات عن أن قادة الإنقلاب في النيجر هدّدوا بقتل الرئيس المُحتجز في حال أي تدخل عسكري.
وندَّدت «إكواس» بالظروف التي يُحتجز فيها بازوم، داعيةً الاتحاد الأفريقي إلى دعم كلّ قراراتها في شأن النيجر، وشدّدت على أنها ستفرض كافة الإجراءات مثل إغلاق الحدود وحظر السفر الصارم وتجميد أصول الأفراد الذين يُعرقلون استعادة النظام الدستوري.
وفي تعبير جديد عن مقاومتهم للضغوط الإقليمية والدولية، أعلن قادة الإنقلاب قبل ساعات من انعقاد قمّة «إكواس»، تعيين حكومة جديدة. وسيتولّى رئيس الوزراء الجديد علي الأمين زين، وهو مدني، رئاسة الحكومة المكوّنة من 21 مسؤولاً، فيما سيتسلّم جنرالان من المجلس العسكري الحاكم الجديد رئاسة حقيبتَي الدفاع والداخلية.
توازياً، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه في شأن بازوم وأفراد أسرته، داعياً إلى «إطلاق سراحه فوراً وبلا شروط وإعادته إلى منصبه رئيساً للدولة»، بعدما أفاد حزبه بأنّهم محتجزون في المقر الرئاسي بلا كهرباء أو مياه، وبأنّهم قضوا أياماً بلا طعام طازج.
على صعيد إقليمي آخر، علّقت فرنسا ومالي إصدار التأشيرات لمواطنيهما عبر خدماتهما القنصلية في باماكو وباريس، في سياق توترات ثنائية وإقليمية قوية، بحسب ما أفادت مصادر ديبلوماسية وكالة «فرانس برس»، في وقت أكد فيه رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستين أركانج تواديرا أن بلاده ترغب بإقامة علاقات جيّدة مع فرنسا، بعد سنوات من التوتر أثارها التقارب بين بانغي وموسكو.
"إكواس" تُحذّر النيجر عبر نشر "القوّة الاحتياطيّة"

الرئيس النيجيري بولا تينوبو خلال القمّة الاستثنائية في أبوجا أمس (أ ف ب)









