رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية بينهما، تبادلت إيران والولايات المتحدة سجناء مرات عدة قبل العملية التي أعلنت عنها طهران مساء الخميس وتتضمن إطلاق سراح خمسة سجناء من كل جانب.
- التبادلات السابقة -
في حزيران/يونيو 2020، أعلنت طهران عودة عالمين محتجزين في الولايات المتحدة هما وماجد طاهري وسايروس أصغري المتهم بسرقة الأسرار الصناعية.
في الوقت نفسه، أطلق سراح الجندي الأميركي السابق مايكل وايت الذي اعتقل في تموز/يوليو 2018 وحكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة إهانة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
تم التوصل إلى صفقة التبادل رغم التوتر الشديد بين البلدين بعد قرار الرئيس الأميركي حينذاك دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني المبرم قبل ذلك بثلاث سنوات.
في كانون الأول/ديسمبر 2019، أفرجت طهران عن الباحث الأميركي شييو وانغ المسجون منذ 2016 بتهمة التجسس، بينما أفرجت واشنطن عن مسعود سليماني الأستاذ الجامعي المحتجز منذ تشرين الأول/أكتوبر 2018.
وحظي بتغطية إعلامية واسعة التبادل الذي تم التوصل إليه في كانون الثاني/يناير 2016 وسمح بعودة رئيس مكتب واشنطن بوست في طهران جيسون رضائيان المحتجز منذ تموز/يوليو 2014 بتهمة "التجسس" إلى الولايات المتحدة.
تمت مبادلة الإيراني الأميركي بسبعة إيرانيين معتقلين في الولايات المتحدة.
وفي ظل غياب العلاقات الدبلوماسية منذ عام 1980، تفاوض البلدان على هذه الصفقات عن طريق دول ثالثة مثل سويسرا التي تمثل المصالح الأميركية في طهران.
كما بذلت سلطنة عمان مساعي حميدة واستضافت محادثات غير مباشرة بين ممثلين أميركيين وإيرانيين في الربيع. في الأشهر الأخيرة، عملت السلطنة أيضًا على إطلاق سراح ستة أوروبيين محتجزين في إيران.
- الأميركيون المحتجزون في إيران -
ذكرت عائلات المحتجزين وواشنطن الخميس أنه تم نقل خمسة أميركيين معتقلين في إيران من السجن إلى الإقامة الجبرية.
غادر أربعة سجناء أميركيون إيرانيون هم سياماك نمازي وعماد شرقي ومراد طهباز بالإضافة إلى سجين آخر لم يُعلن عن اسمه سجن إوين سيئ السمعة في طهران الخميس.
كما شملت المحادثات سجينة أميركية تم نقلها في الأسابيع الأخيرة إلى الإقامة الجبرية.
لا تعترف طهران بازدواجية الجنسية ومن ثم تعتبرهم مواطنين لديها.
القضية التي حظيت بأكبر قدر من التغطية الإعلامية هي قضية رجل الأعمال سياماك نمازي الذي قُبض عليه في تشرين الأول/أكتوبر 2015 وحُكم عليه بالسجن عشر سنوات في تشرين الأول/أكتوبر 2016 بتهمة التجسس.
وقد سافر والده محمد باقر نمازي الذي يبلغ الثمانين من العمر إلى إيران في محاولة للدفع نحو إطلاق سراح ابنه، فتم توقيفه وحكم عليه قبل إطلاق سراحه عام 2020 ومغادرته إيران في تشرين الأول/أكتوبر 2022.
من جهة ثانية، حكم على المستثمر عماد شرقي بالسجن عشر سنوات، بتهمة التجسس أيضًا، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية في كانون الثاني/يناير 2021، قائلة إنه تم القبض عليه أثناء محاولته الفرار من إيران.
أما مراد طهباز، وهو إيراني أميركي يحمل الجنسية البريطانية، فقد اعتقل في كانون الثاني/يناير 2018 وحكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة "التآمر مع الولايات المتحدة".
- معتقلون ايرانيون في الولايات المتحدة -
معظم الإيرانيين المحتجزين في الولايات المتحدة مزدوجو الجنسية ومتهمون بمخالفة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن.
في آب/أغسطس 2022، أفادت السلطة القضائية الإيرانية باحتجاز "عشرات" المواطنين الإيرانيين في الولايات المتحدة. وأشارت على وجه الخصوص إلى قضية رضا سرهنكبور وقمبيز عطار كاشاني المتهمين بمخالفة العقوبات الأميركية.
ومن بين المعتقلين الآخرين رضا أولانجيان، وهو أميركي إيراني حُكم عليه بالسجن 25 عامًا في 2018 لمحاولته تصدير مكونات تستخدم في الصواريخ والطائرات العسكرية إلى إيران.
كما حُكم على منصور أربابسيار في عام 2013 بالسجن 25 عامًا بتهمة محاولة اغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة.
بور/ص ك/ح س
Agence France-Presse ©










