دان خبراء من الأمم المتحدة الاثنين استجابة الحكومة الهندية "البطيئة وغير الكافية" لانتهاكات حقوقية خطيرة كشفت عنها تقارير تشمل العنف الجنسي خلال اشتباكات عرقية وقعت في شمال شرق البلاد النائي.

وقالوا في بيان "لدينا مخاوف جديّة حيال استجابة الحكومة الهندية، بما في ذلك أجهزة إنفاذ القانون، التي من الواضح أنها كانت بطيئة وغير كافية لوقف العنف الجسدي والجنسي وخطاب الكراهية في مانيبور".

وعلق نحو 20 خبيرا مستقلا بحقوق الإنسان من الأمم المتحدة، بينهم مقررون خاصون معنيون بالعنف ضد النساء والفتيات والتعذيب، على الانتهاكات التي تحدّثت عنها تقارير منذ اندلعت المواجهات في مانيبور في أيار/مايو.

وأشارت تقارير إلى أنه بحلول منتصف آب/اغسطس، قتل حوالى 160 شخصا وأصيب 300 بجروح في أعمال العنف، على قولهم، مشيرين أيضا إلى نزوح عشرات الآلاف فيما أُحرقت آلاف المنازل ومئات الكنائس وتم تدمير أراض زراعية.

وأفاد الخبراء على وجه الخصوص بأنهم شعروا بـ"الجزع حيال التقارير وصور أعمال العنف القائمة على النوع الاجتماعي التي استهدفت مئات النساء والفتيات من مختلف الأعمار، وبشكل أكبر أفراد أقلية كوكي العرقية".

وقالوا إن "أعمال العنف المفترضة شملت عمليات اغتصاب جماعية وعرض نساء عاريات في الشوارع وحالات ضرب شديد حتى الموت وإحراق أشخاص وهم أحياء أو أموات".

وأوضح الخبراء المعيّنون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذين لا يتحدثون باسم الهيئة الدولية، أنهم يشعرون بالقلق خصوصا من "أن خطاب كراهية وخطابات تحريضية سبقت أعمال العنف وأثارتها".

وقالوا إن خطاب الكراهية من هذا النوع والذي انتشر على الإنترنت وخارجها استُخدم "لتبرير الفظاعات المرتكبة بحق أقلية كوكي العرقية، خصوصا النساء، على أساس عرقيتهن ومعتقداتهن الدينية".

وتشهد مانيبور انقسامات على أسس عرقية إذ تقيم مليشيات متنافسة حواجز لإبعاد أفراد المجموعة الأخرى.

وتم استدعاء عشرات آلاف الجنود من مناطق أخرى لتسيير دوريات في البلدات وعلى الطرق السريعة فيما لا تزال مانيبور خاضعة لحظر تجول وانقطاع للإنترنت.

ودعا خبراء الأمم المتحدة الحكومة الهندية إلى "تعزيز جهود الإنقاذ لهؤلاء المتضررين واتّخاذ إجراءات قوية وفورية للتحقيق في أعمال العنف".

وشددوا على الحاجة "الى محاسبة مرتكبيها بمن فيهم مسؤولون يمكن أن يكونوا ساعدوا أو حرّضوا على إثارة الكراهية والعنف لأسباب عرقية ودينية".

نل/لين/ب ق

Agence France-Presse ©