ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة بالاحتكار الغربي "الخطير" لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، معتبراً أنّ روسيا بحاجة إلى استخدام أدواتها الخاصة لمنافسة روبوتات الدردشة الغربية "المتحيّزة".


واحتدم السّباق لتطوير برامج تعملُ بالذكاء الاصطناعيّ منذ إطلاق روبوت الدردشة التوليدي "تشات جي بي تي" العام الماضي، ما دفع روسيا والصين إلى إنفاق مليارات لمنافسة السّيطرة الأميركيّة في هذا المجال.




وقال بوتين في مؤتمرٍ للذكاء الاصطناعيّ في موسكو: "أعتقد أنّكم على درايةٍ جيّدةٍ بأنّ بعضَ مُحرّكات البحث الغربية، وكذلك بعض النماذج التوليدية، غالباً ما تعمل بطريقة انتقائيّة ومتحيّزة إلى حد كبير".




أضاف: "هم لا يأخذون بعين الاعتبار الثقافة الروسيّة، وأحياناً يتجاهلونها ويُلغونها بكلّ بساطة.. العديد من الأنظمة الحديثة يتمّ تدريبُها بالاستناد إلى بياناتٍ غربيةٍ وموجَّهة للسوق الغربية".


وحذر من أن "الهيمنة الاحتكارية لهذه الابتكارات الأجنبيَّة في روسيا أمرٌ غير مقبولٍ وخطير ومرفوض"، داعياً روسيا إلى أن تكونَ "في الطليعة" في هذا المجال.




وكان للغزو الروسيّ لأوكرانيا أثره على صناعة تكنولوجيا المعلومات الروسيّة، حيث فرّ آلافُ العاملين في هذا المجال لتجنّب التجنيد، كما أعاقت العقوبات الوصول إلى مكوّنات الحواسيب.


وسبق أن دعا بوتين مرارا إلى إنهاء الاعتماد على التكنولوجيا الغربية في روسيا.


وفي أيلول، أمر حكومتَه بتخصيص أموالٍ لتطوير حواسيب عملاقة وأبحاث تتعلّق بالذكاء الاصطناعي.


وأثار نجاح "تشات جي بي تي" حماسة شركات التكنولوجيا الكبرى والمتمولين لولوج هذا المجال، حيث سارعت غوغل إلى إطلاق برنامج دردشة خاصّ بها وقام مستثمرون بتخصيص تمويلاتٍ لكلّ أنواع برامج الذكاء الاصطناعي.


وفي نيسان، أعلن "سبير بانك"، أكبر مصارف روسيا، عن إطلاق تطبيق دردشة خاصّ به يستخدمُ الذّكاء الاصطناعي ويحمل اسم "غيغاتشات"، لكنه لا يزال في مرحلة اختبارية.