عزا وزير الدولة السابق لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل افيوني وقف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي IMF الى "تعثّرها قبل ان تنطلق فعلياً وهذا دليل تخبط في الجانب اللبناني، الأمر غير الجائز في ظل انهيار مالي واقتصادي وأزمة خانقة نتخبّط بها".

وأوضح في حديث الى "نداء الوطن" ان "الفريق اللبناني بعد اكثر من شهرين من مباشرة المسار مع صندوق النقد لم يقدم بعد خطة موحدة ومقنعة للتفاوض مع الصندوق على اساسها بل بالعكس هناك خلافات واستقالات ومفاوضات داخل الجانب اللبناني وهي خلافات تعكس للاسف تضارب المصالح وتغليب الاجندات الضيقة على المنطق وعلى المصلحة العليا والعامة".

ولفت الى "أننا بحاجة ماسة الى اصلاحات حاسمة والى صدمات ايجابية والى ضخ رساميل من الخارج بأسرع وقت لوقف الانهيار وارتفاع سعر صرف الدولار".

وفي هذا السياق يعتبر أفيوني "صندوق النقد المصدر الوحيد المتوفر اليوم لضخ رساميل من الخارج تدعم الاحتياطي وتؤمن استيراد المواد الاساسية وتغطي حاجات الدولة لتوفير شبكة امان اجتماعية للطبقات الأفقر. وهو يؤمن هذه الرساميل الضرورية ضمن قروض طويلة الأجل وبفوائد مخفضة والاتفاق مع صندوق النقد يفتح المجال لمساعدات اضافية من الدول المانحة والصديقة".

من هنا يبقى الاتفاق بحسب افيوني "على برنامج تمويل مع صندوق النقد من اولى الاولويات ولذلك من الضروري ان تعي الحكومة هذه المسؤولية الجسيمة وان تكون على مستوى التحديات وان تولي الاتفاق مع صندوق النقد أعلى درجات الاهتمام والتنفيذ الفعال، والا فسنواجه أزمة تمويل حادة وسيستمر الشح بالعملات والحاجة الى تمويل الاساسيات وسيواجه المواطن اللبناني مزيداً من الضغط المعيشي والمالي والاقتصادي.