قرّرت الأنظمة العسكرية الحاكمة في بوركينا فاسو ومالي والنيجر سحب بلدانها بمفعول فوري من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس)، المنظمة الإقليمية التي تضمّ 15 عضواً، كما أعلنت الدول الثلاث في بيان مشترك أمس.

وجاء في البيان الذي تُلي عبر وسائل الإعلام الرسمية أن قادة دول الساحل الثلاث «مع تحمّلهم كافة مسؤوليّاتهم أمام التاريخ واستجابة لتوقعات شعوبهم وتطلّعاتهم، يُقرّرون بسيادة كاملة الانسحاب الفوري لبوركينا فاسو ومالي والنيجر من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا». وسارعت «إكواس» إلى التأكيد في بيان أن الدول الثلاث «أعضاء مهمّون في المجموعة» التي «تبقى ملتزمة التوصّل إلى حلّ تفاوضي للمأزق السياسي» الناتج من إعلان انسحابها، مشيرةً إلى أنها لا تزال تنتظر «إبلاغاً رسميّاً ومباشراً» بهذا القرار.

ومن الممكن أن يؤدّي القرار إلى تداعيات كبيرة تشمل مثلاً حركة البضائع والأفراد في البلدان الثلاثة التي تفتقر إلى منفذ بحري. كما أن له آثاراً على الإعفاءات من التأشيرات والإعفاءات الضريبية، مع تأثيرات غير مباشرة على الأسعار.

ويُثير تنفيذ الانسحاب في ذاته تساؤلات، إذ تنصّ معاهدة «إكواس» على أنه يتعيّن على أي دولة ترغب في الانسحاب أن تُخطر المجموعة بذلك خطّياً خلال عام واحد، ويتعيّن عليها الامتثال لالتزاماتها خلال هذه الفترة. كما تترك الباب مفتوحاً للرجوع عن طلب الانسحاب في غضون 12 شهراً.