تساءل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده خلال العظة في كاتدرائية القديس جاورجيوس، "ألا نشعر بأننا في بيت منقسم على ذاته، في ساحة يتصارع فيها أطراف، كل يسعى إلى مصلحته وما يناسب عشيرته أو قومه أو حزبه؟ ويظنون أن الغلبة ستكون للأقوى، غير عابئين بمصير الوطن والمواطن ولقمة عيشه. لم لا نتعلم من التاريخ؟ لم لا نتعظ من الصراعات والحروب التي عاشها هذا الوطن؟ فلم لا نحمي وطننا بالنظر إلى الداخل لا إلى الخارج، وننصرف معا إلى بناء دولة موحدة قوية بأبنائها، غنية بطاقاتهم، فخورة بمحبتهم لها وانتمائهم إليها وحدها؟ لم لا نبعد أنفسنا عن كل ما يضر بنا وبوطننا؟
وتابع: "حرام تقديم المصالح الخاصة على مصلحة الوطن والشعب. اللغة العدائية مرفوضة في وقت علينا فيه الاتفاق والإلتفاف حول فكرة الوطن الواحد الحر المستقل، الحاضن لأبنائه كلهم. مطلوب من حكامنا التقليل من الكلام والنظريات، وعوض البكاء على ما وصلنا إليه، الإنصراف إلى العمل الدؤوب، والبدء بسلسلة إصلاحات تطمئن الشعب وتعيد ثقة الداخل والخارج بلبنان".
وختم بالقول: "محزن ما سمعناه من أحد المسؤولين الذي نصحنا بمساعدة أنفسنا كي يساعدنا الآخرون، وكأنه يقول لنا إعملوا شيئا لمصلحة وطنكم قبل استعطاء عطف الآخرين".










