صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية"، البيان الآتي:


"بعدما تبلغنا بأسف شديد ووجع كبير وغضب لامتناهٍ نبأ استشهاد رفيقنا العزيز والغالي باسكال سليمان، نطلب من الأجهزة الأمنية والقضائيّة التحقيق الجدّي والعميق مع الموقوفين في هذه القضية، لتبيان خلفيتها الحقيقيّة.


إنّ ما سرِّب من معلومات حتى الآن عن دوافع الجريمة لا يبدو منسجماً مع حقيقة الأمر، إنما نعتبر استشهاد الرفيق باسكال سليمان عملية قتل تمّت عن عمد وعن قصد وعن سابق تصور وتصميم، ونعتبرها حتى إشعار آخر عملية اغتيال سياسية حتى إثبات العكس.


إننا في هذه المناسبة الحزينة والأليمة نشكر أهالي جبيل عموماً وبلديّاتها واتّحاد بلديّاتها خصوصاً، كما نشكر كل الأحزاب السياسيّة الحلفاء وفي طليعتها حزب الكتائب، وحزب الوطنيين الأحرار، اضافة إلى المستقلين الذين هبّوا منذ اللحظة الأولى لاستنكار الحادثة معنا أشدّ استنكار، ونشكر أيضاً جميع اللبنانيين الذين اعتبروا هذا المصاب مصابهم ويعبر عن وجعهم بغياب الدولة الفعلية. وبالمناسبة، نطلب من  المواطنين والرفاق والأصدقاء كافة الذين تجمعوا في الساحات وفي الطرقات في محاولة للضغط على الجهات الخاطفة لعدم إكمال جريمتهم، نطلب منهم جميعاً ترك الساحات وفتح الطرقات وبخاصّة أنّ يوم الأربعاء هو أول أيّام عيد الفطر المبارك، والتهيئة لاستقبال حاشد لجثمان الشهيد بما يليق به، كما التهيئة لوداعه بحشود كبيرة تشكّل رسالة رفض لسياسة الأمر الواقع والخطف والاغتيال والقتل وإبقاء لبنان ساحة فوضى وفلتان، كما التهيئة للخطوات اللاحقة التي سنتّخذها.


وبالمناسبة، نتوجه بالعزاء من عائلة الشهيد باسكال سليمان، أهله وزوجته وأولاده وأقربائه وبلدته ورفاقه، ونعدهم بأنّ دماء الشهيد باسكال لن تذهب هدراً كما دماء جميع شهدائنا الأبرار الذين باستشهادهم بقيت في لبنان مساحة حرية وكرامة وعنفوان.


والمسيرة مستمرة دفاعاً عن القضية التي آمن بها الشهيد باسكال سليمان، ومخطئ مَن يظن أنّه بالاغتيال يستطيع تخويفنا وترهيبنا وردعنا عن استكمال مسيرتنا بقيام الدولة الفعلية التي يشعر فيها المواطن بالأمن والآمان، فقتل باسكال سليمان هو قتل لكل مواطن ينشد الحرية ويريد العيش بسلام مع عائلته ويخطِّط لمستقبله، ولن نسمح بتيئيس اللبنانيين وإحباطهم ودفعهم إلى الهجرة، وكما واجهنا في ظروف أصعب، سنواصل النضال دفاعا عن القيم التي نؤمن بها، والنصر دائماً لأبناء الحياة وأصحاب الحقّ".