بدأت "الحرب الرئاسيّة" تشتعل بين الرئيس الجمهوري دونالد ترامب ومنافسه الديموقراطي جو بايدن، الذي دعا الأميركيين إلى التصويت بكثافة لإنهاء "فترة مظلمة" وجعل ترامب رئيساً لولاية واحدة، بينما اعتبر الرئيس الأميركي خلال خطاب في ولاية بنسلفانيا أنّ منافسه بايدن سيكون "كابوساً" في حال وصل إلى البيت الأبيض، متّهماً إيّاه بالتخلّي عن العمال الأميركيين.

وبعدما قَبِلَ نائب الرئيس السابق باراك أوباما، البالغ من العمر 77 عاماً، ترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسيّة التي ستُجرى في الثالث من تشرين الثاني، دعا خلال خطاب إلى "أميركا سخية وقويّة"، مهاجماً بعنف ترامب من دون أن يذكر اسمه. وقال بايدن: "هنا والآن، أعدكم، إذا منحتموني ثقتكم وعهدتم لي بالرئاسة، فسأخرج أفضل، وليس أسوأ، ما لدينا. سأكون حليفاً للنور وليس للظلام"، علماً أن الرجل أمضى نحو خمسين عاماً في الحياة السياسيّة.

ورأى بايدن أن ترامـب "يُواصل القول إنّ فيروس (كورونا المستجدّ) سيختفي وما زال يأمل في معجزة". وأضاف: "سأعلمه بأمر، لن يكون هناك معجزة"، واعداً بوضع سياسة وطنيّة لمكافحة الوباء "من اليوم الأوّل" لولايته. وأكد أن "اقتصادنا لن يستعيد أبداً حيويّته إذا لم نتصدّ لهذا الفيروس". كما شدّد على أنّه في حال انتخابه رئيساً، ستقف الولايات المتحدة إلى جانب حلفائها وسينتهي "زمن تملّق الطغاة"، قائلاً: "سأكون رئيساً متضامناً مع حلفائنا وأصدقائنا وسأقول بوضوح لخصومنا إنّ زمن تملّق الطغاة قد ولّى".

وعلّق ترامب، الذي تابع الخطاب من مكتبه في البيت الأبيض، على بايدن قائلاً: "خلال 47 عاماً لم يفعل جو شيئاً ممّا يقوله. لن يتغيّر أبداً... فقط كلمات"، فيما كان قد اعتبر خلال خطاب أمام حشد قرب بلدة سكرانتون، مسقط رأس بايدن في قلب بنسلفانيا، الولاية الانتخابيّة الرئيسيّة، أن نائب الرئيس السابق "أمضى نصف القرن الماضي في واشنطن يبيع بلادنا ويسرق وظائفنا ويُبيح لدول أخرى سرقة وظائفنا".

واستخدم ترامب خطابه لسرقة الأضواء في يوم بايدن الكبير، بحيث حذّر الناخبين من أنّ منافسه "سيرفع الضرائب ويفتح الحدود للسماح بدخول العصابات العنيفة" وسيتخلّى عن العمّال الأميركيين. وفي إشارة إلى عناوين حملة إعادة انتخابه، رأى ترامب أنّ تصاعد الجريمة في المدن الكبرى والاحتجاجات العنيفة ضدّ الشرطة ستلفّ البلاد في عهد بايدن.

وأردف الرئيس الجمهوري في هذا الصدد: "إذا أردتم تصوّر حياتكم في ظلّ رئاسة بايدن، فكّروا بالركام الذي ينبعث منه دخان الحرائق في مينيابوليس، والفوضى العنيفة في بورتلاند، والأرصفة الملطّخة بالدماء في شيكاغو، وتخيّلوا الفوضى تجتاح بلداتكم"، واصفاً الديموقراطيين بأنّهم أشبه برواية بائسة. وعدّد ترامب انجازاته من بناء جدار عند جزء من الحدود المكسيكيّة إلى التمويل العسكري والاحترام الــدولي الأكبر للولايات المتحــدة.