قُتل 60 فلسطينيّاً على الأقلّ جراء غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع عدد الضحايا الإجمالي منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأوّل 2023 إلى أكثر من 42000 قتيل، في وقت واصلت فيه القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في مخيّم جباليا للاجئين شمال القطاع، حيث تسعى إلى وقف أنشطة حركة "حماس" التي تستخدم المنطقة كقاعدة لتنفيذ هجماتها.

ورغم أوامر الإخلاء المتكرّرة التي أصدرتها السلطات الإسرائيلية لسكان جباليا، فإنّ التقارير من مسؤولين فلسطينيين والأمم المتحدة تُشير إلى عدم وجود مناطق آمنة للفرار. وفي هذا السياق، قال المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني، إنّ 400 ألف شخص محاصرون في المنطقة، مؤكداً أن الأوضاع الإنسانية في شمال غزة تدهورت بشكل حاد، حيث تفتقر إلى الإمدادات الأساسية.

وأضاف لازاريني أن العديد من ملاجئ الأونروا أُجبرت على الإغلاق للمرّة الأولى منذ بدء الحرب، مشيراً إلى تفشي الجوع في المنطقة. وحذّر من أن العملية العسكرية الحالية تُهدّد أيضاً تنفيذ المرحلة الثانية من حملة التطعيم ضدّ شلل الأطفال.

وتُنزف الضربات الإسرائيلية شمال القطاع، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الجيش الإسرائيلي أمر بإخلاء 3 مستشفيات، ما يضع حياة مئات المرضى وأطقم العمل الطبية في خطر. وتؤكد السلطات الصحية أن حياة عشرات المرضى مهدّدة بسبب الحصار المستمرّ.

وفي تعليقه على الحملة الإسرائيلية على "الشمال"، وصف عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عزت الرشق، الوضع في شمال غزة بأنه "إبادة جماعية"، قائلاً إن "العدو يواصل تنفيذ المجازر ضدّ أهلنا في محاولة لكسر إرادتهم". كما أشار إلى أن الولايات المتحدة أصبحت شريكاً في ما وصفه بـ"حرب الإبادة" ضدّ الشعب الفلسطيني.

وفي الضفة الغربية، قتلت القوات الإسرائيلية 4 فلسطينيين في نابلس، حيث تسلّلت "قوّة من المستعربين وأطلقت النار على مركبة كان يستقلّها 4 شبان قرب السوق الشرقي، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة إلى شارع القدس، قادمة من جهة حاجز حوارة العسكري، ثمّ انسحبت عقب ذلك"، بحسب وكالة "وفا".

على الجانب الآخر، شهدت مدينة الخضيرة الإسرائيلية هجوم طعن، أسفر عن إصابة 6 أشخاص، اثنان منهم في حالة حرجة. وأشارت الشرطة الإسرائيلية إلى "تحييد الإرهابي... وجرى تحديد 4 مواقع منفصلة لهجوم الطعن الذي أسفر عن إصابة 6". ونشرت الشرطة فيديو قصيراً لتوقيف منفّذ الهجوم المشتبه فيه.

أمّا في إطار الجهود لإنهاء الإنقسام الفلسطيني، فاستضافت القاهرة أمس محادثات بين حركتَي "حماس" و"فتح" حول المصالحة الفلسطينية. وذكر المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لـ"حماس" طاهر النونو أن اللقاء "يُناقش العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتحدّيات التي تواجه القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات تهدف إلى بحث "التطورات السياسية والميدانية وتوحيد الجهود والصف الوطني".

وفي حديثها عن جهود السلام، أكدت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، أن هناك تقدّماً طفيفاً في محادثات وقف إطلاق النار، لكنّها شدّدت على أن هذا التقدّم ليس ذا قيمة ما لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق فعلي، في حين أوردت وسائل إعلام أميركية مقتطفات من كتاب يصدره قريباً الصحافي المخضرم بوب وودوارد وينقل فيه عن بايدن وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "كاذب" و"لا يهمّه سوى صموده السياسي".