ما زالت المنطقة والعالم يترقّبان "الضربة الإنتقامية" التي توعّدت إسرائيل بشنّها ضدّ إيران، فيما ناقش الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطط الإسرائيلية المتّصلة بالضربة المرتقبة.

وتوعّد نتنياهو طهران بأنها ستدفع ثمن هجومها الصاروخي الأخير على الدولة العبرية، بينما حذّرت الجمهورية الإسلامية من أنّ أيّ ردّ انتقامي سيُقابل بدمار على نطاق واسع، ما يُثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية في المنطقة المنتجة للنفط، والتي قد تُستدرج الولايات المتحدة إليها.

في الأثناء، استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الرياض أمس، في حين أوضح مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" سابقاً أن عراقجي الذي يُجري جولة إقليمية، سيُناقش القضايا المشتركة والجهود الرامية إلى التوصّل لوقف إطلاق النار في لبنان وقطاع غزة خلال زيارته السعودية.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدَين، والبحث في مستجدّات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها. كما اجتمع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعراقجي في مقرّ الوزارة في الرياض، حيث بحثا العلاقات الثنائية وسُبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة المستجدّات في المنطقة والجهود المبذولة في شأنها، وفق وكالة "واس".

ويجري الوزير الإيراني جولة في المنطقة، وقد أشارت وكالة "إيسنا" الإيرانية إلى أنها تشمل السعودية ودولاً أخرى، وتُركّز على مناقشة القضايا الإقليمية، والعمل على وقف "الجرائم الإسرائيلية" في قطاع غزة ولبنان.

ونقلت الوكالة عن عراقجي قوله: "بعد المشاورات في نيويورك والدوحة، زرت بيروت ودمشق، وسأواصل هذه الزيارات، وأتوجّه إلى السعودية ودول المنطقة، ونسعى إلى اتخاذ تدابير لوقف هذه الجرائم".

من جانبه، اعتبر السفير الإيراني في الرياض علي رضا عنايتي أن زيارة عراقجي للرياض تعبِّر عن مدى عمق العلاقات الثنائية، وعزم البلدَين على تعزيزها وتطويرها في كلّ المجالات، لافتاً إلى أن عراقجي سيبحث مع "أخيه (الأمير فيصل) المستجدّات الإقليمية".

وفي وقت سابق، كشف مصدر إيراني كبير آخر لـ"رويترز" أن طهران أبلغت دول الخليج العربية أن السماح باستخدام مجالها الجوي أو قواعدها العسكرية لشنّ هجمات على إيران سيكون "غير مقبول"، وحذّرت من أن حدوث ذلك سيؤدّي إلى ردّ فعل.

في الغضون، أكد مستشار قائد "الحرس الثوري" الإيراني إبراهيم جباري أن قائد "فيلق القدس" إسماعيل قاآني بخير وسيستلم وسام "الفتح" من المرشد الأعلى علي خامنئي خلال الأيام المقبلة، بينما كان مسؤولان أمنيان إيرانيان كبيران قد كشفا لـ"رويترز" سابقاً أن قاآني، الذي سافر إلى لبنان بعد مقتل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في غارة جوية إسرائيلية يوم 27 أيلول، لم ترد عنه أي أنباء منذ أن كثّفت إسرائيل قصفها على لبنان الأسبوع الماضي.