في وقت وصلت فيه رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إيران عبر الإمارات تدعو إلى محادثات في شأن برنامج طهران النووي، رفض المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي فكرة إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة في شأن اتفاق نووي، معتبراً أن عرض ترامب لإجراء محادثات "خداع يهدف إلى تضليل الرأي العام". ورأى أن التفاوض مع إدارة ترامب، التي قال إن مطالبها مبالغ فيها، "سيؤدي إلى استمرار العقوبات وزيادة الضغوط على إيران"، موضحاً أنه "إذا أردنا إنتاج سلاح نووي، فلن تتمكّن أميركا من إيقافه، لكننا لا نريد فعل ذلك". وحذر خامنئي من مغبة أي ضربة عسكرية على إيران، متوعّداً بردّ حاسم ومؤكد يؤذي خصوصاً أميركا.
وبينما سيعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة لمناقشة مسألة ارتفاع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، بناء على دعوة ست دول من بين أعضاء مجلس الأمن الـ 15، وهي فرنسا واليونان وبنما وكوريا الجنوبية وبريطانيا والولايات المتحدة، ندّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالاجتماع، معتبراً أنه "عملية جديدة وغريبة تشكّك في حسن نية الدول التي دعت إليه". وذكر أن إيران ستجري قريباً جولة خامسة من المحادثات مع الترويكا الأوروبّية المشاركة في الاتفاق النووي، وهي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
في الأثناء، ذكرت الخارجية الصينية أن الصين ستعقد اجتماعاً يوم الجمعة في بكين مع روسيا وإيران في شأن "القضية النووية" الإيرانية، وسيُرسل كلا البلدين نائبي وزيري الخارجية، موضحة أن نائب وزير الخارجية الصيني ما تشاو شيوي سيرأس الاجتماع، فيما أفادت وكالتا أنباء روسيتان بأن سفناً حربية من روسيا وإيران والصين تدرّبت على مدى اليومَين الماضيين على إطلاق نيران المدفعية ومهام أخرى في خليج عُمان في إطار تدريبات بحرية سنوية مشتركة.
إلى ذلك، كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الحكومة الأميركية فرضت عقوبات على شبكة "فوكستروت"، وهي منظمة إجرامية عابرة للحدود لها صلات بالنظام الإيراني، مشيراً إلى أن "فوكستروت" تورّطت في تهريب المخدّرات والأسلحة وشن هجمات معادية للسامية في أوروبا. وأوضح أن زعيم الشبكة الهارب، روا ماجد، تعاون على وجه التحديد مع وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية. واستفاد النظام الإيراني من الشبكة لتنفيذ هجمات على الأهداف الإسرائيلية واليهودية في أوروبا، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية في ستوكهولم في كانون الثاني 2024، حسب الخارجية الأميركية.










