أعلنت مؤسسة "بيراميد الشمال" في بيان، ان "طرابلس، كانت ولا تزال مدينة السلام والمحبة والكرم والعطاء. وأهلها وشبابها وشاباتها واطفالها وشيوخها اصحاب الهمم والشهامة، لا يتراجعون ولا يخافون مهما كثرت الصعاب. وقد وقفوا وقفة واحدة منذ ١٧ تشرين بوجه دولة فاشلة تمعن في إذلال وافقار شعبها. وساندوا كل المناطق اللبنانية في وقفة عز واحدة، وطالبوا كما طالب جميع اللبنانيين بالحرية والكرامة ومحاربة الهيمنة الخارجية ومكافحة الفساد ومحاكمة المسؤولين عن الاحوال الكارثية التي وصل اليها لبنان.
وبالرغم من كل الصعاب والاهمال والاستفراد بطرابلس، فقد برهن اهل عروس الثورة، بعدهم كل البعد عن التقوقع الطائفي او المناطقي. فقد كان اهل طرابلس دائما على كلمة واحدة موحدة جنبا الى جنب اهلهم في جميع ارجاء الوطن من شماله الى جنوبه، ولم يطالبوا ولا مرة واحدة بأي شكل من الانفصال او الخروج عن الاجماع الوطني.
وبعد الاحداث الاخيرة، لا بد من رفض استفراد واستهداف طرابلس او شيطنتها او عزلها عن بقية الوطن. ورفض الأصوات الصادرة عن رموز الدولة البوليسية الديكتاتورية المنادية بإخماد المظاهرات في المدينة مهما كان الثمن.
ونرفض، نحن اهل طرابلس بجميع طوائفنا، الاعمال العنفية داخل المدينة. فهذه الاعمال العنفية الداخلية غريبة عن شيمنا الطرابلسية. فهذه مدينتنا بجوامعها وكنائسها واسواقها وقلعتها الشامخة، وسنحافظ عليها كما حفظناها برموش العين عبر مئات السنين وما زالت واقفة مرفوعة الرأس.
وكما نرفض رفضا قاطعا حرق السريا او سجلات الاحوال الشخصية او سجلات المحاكم الشرعية او محاولات حرق ملفات البلدية والمالية والدوائر العقارية، التي تشير الى مخطط شيطاني يهدف الى محو ذاكرة وتاريخ المدينة وتاريخ عائلاتها المكتوب. وتدل على عمل شيطاني يستهدف اهل البلد بكل طوائفهم.
ونرفض أيضا إستغلال مدينتنا واهلها، واستعمال التحركات المفبركة كوسيلة لإرسال الرسائل السياسية او تصفية حسابات بين السياسيين وأجهزة الامن التابعة لكل منهم. كما نحمّل السلطة الاكثرية الحاكمة ومن ورائها من أحزاب الامر الواقع، مسؤولية العمل لنشر الفوضى وعدم الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والطبي في طرابلس ولبنان الشمالي، كما في اي بقعة من الاراضي اللبنانية.
وان نشر الفتنة او الفراغ الامني في طرابلس ليس الا مقدمة لزعزعة استقرار لبنان بكامله. لذلك نقف وقفة قوية واحدة مع اخوتنا في الوطن لرفض الانجرار وارء الفتن المفتعلة. ونعاهد أهلنا في كل الاراضي اللبنانية اننا سنكون في الصفوف الامامية للعمل الجدي حتى زوال كل اركان هذه الطبقة الحاكمة الفاسدة المجرمة بحق الشعب اللبناني جميعه.
لذلك انطلاقا من طرابلس، نتقدم بالتعازي الحارة للشهداء الطرابلسين، ونتمنى الشفاء العاجل لأبنائنا الجرحى، كما نطالب ب:
١. اقالة محافظ لبنان الشمالي المسؤول الاول عن المستوى التي وصلت اليه الامور في طرابلس، إقالة فورية ومنعه من الدخول الى طرابلس ووضعه قيد التوقيف الاحتياطي واحالته الى التحقيق. وتسليم المدينة الى ادارة محلية من بلدية المدينة المنتخبة مباشرة من الشعب، يؤازرها نخبة من المجتمع المدني العاقل الخبير ومن اصحاب الكف النظيف.
٢. الطلب الفوري من المغتربيين و الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية والامم المتحدة، بتوجيه المساعدات الضرورية الطارئة الى الادارة المحلية، لوقف الانهيار الحاصل في الشمال على الصعيد الغذائي والطبي وتوفير الخدمات الاساسية، والذي ينذر بانفجار كبير شامل قد تصل شظاياه الى خارج حدود الوطن.
٣ و. بسبب فشل الدولة في حفظ الامن في طرابلس والشمال، نطالب بإقالة جميع قادة الاجهزة الامنية في طرابلس والشمال وتكسير رتبهم ووضعم تحت التحقيق العسكري فورا بسبب تقاعسهم عن تأدية واجباتهم المهنية.
٤. القيام بتحقيق جدي لكل مسببات الازمة الاخيرة في طرابلس تحت الاشراف المباشر لرئيس مجلس القضاء الاعلى، واستبعاد الاجهزة المتورطة عن التحقيق
٥. وبسبب الاوضاع الانسانية والامنية الكارثية، وتقاعس الدولة اللبنانية، وحفاظا على ارواح اهلنا في طرابلس وامنهم، نطلب من جامعة الدول العربية، التقدم بمطالبة مجلس الامن الدولي بالتدخل المباشر والفوري، وبارسال قوات حفظ الامن الى طرابلس ولبنان الشمالي وحفظ الحدود الدولية الشمالية، وبمؤازرة الجيش اللبناني على ان يأخذ دوره كاملا بحماية الارض والشعب بعيدا عن التدخلات السياسية، وتعزز هذه القوة بقوات برية وجوية وبحرية من ال UNIFIL، بعد توسيع نطاق عملها. وذلك مقدمة لاعلان لبنان باكمله دولة فاشلة واستلام امنه وادارته من قبل الامم المتحدة وجامعة الدول العربية.










