صدر عن لقاء اللبنانيين الشيعة بيان جاء فيه:


"إن تبنّي جماعة «حزب الله» شحنة المتفجرات وتبرير حيازتها على لسان عضو كتلته النيابية حسن فضل الله، في ظلّ تأكيد الدولة اللبنانية التزامها فرض القانون وحصر السلاح بيدها، هو تحدٍّ علني سافر لسيادة الدولة وهيبتها، واستخفاف بمؤسساتها وبحق اللبنانيين في الأمن والاستقرار.

إن المسألة ليست شحنة متفجرات فحسب، بل محاولة لفرض معادلة خطيرة تُبقي لـ«حزب الله» حقّ امتلاك المتفجرات ونقلها خارج سلطة الدولة، وكأنه كيان فوق القانون، لا تنطبق عليه أحكامه ولا تطاله محاسبته. وهذه معادلة لا يجوز للدولة القبول بها أو التساهل معها.

إننا في لقاء اللبنانيين الشيعة نحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية مباشرة لا تحتمل التهرب أو التمييع، ونطالبها بفتح تحقيق جدي، وتحديد المسؤوليات، وملاحقة كل من يثبت تورطه، وإنزال العقوبات القانونية بحق المسؤولين بلا استثناء أو تسوية أو خضوع للضغوط وموازين القوة. وأي تهاون في هذه القضية لن يكون مجرد تقصير في تطبيق القانون، بل إخفاق في ممارسة الدولة لسيادتها، وتواطؤ مع هذه الجهة، وتسهيل لمخططاتها ومآربها الجرمية.

إن هيبة الدولة لا تُقاس ببياناتها، بل بقدرتها على فرض القانون على الجميع. وأي عجز عن محاسبة «حزب الله» في هذه القضية يطرح سؤالاً جوهرياً: هل الدولة صاحبة القرار والسيادة، أم أن هناك من يفرض عليها حدود سلطتها ويقرّر متى يلتزم القانون ومتى يتجاوزه؟

لا سيادة مع استثناءات، ولا دولة مع سلاح يتحدّى القانون، ولا مبرّر لأي مساومة على حق اللبنانيين في الأمن.

نؤكد أن شيعة لبنان ليسوا غطاءً لسلاح حزب الله، ولا تفويضاً مفتوحاً له لاتخاذ قرارات الحرب والسلم نيابة عنهم وعن اللبنانيين. فالطائفة ليست ملكاً لجماعة، وإرادة أبنائها لا تختزلها جهة مسلّحة، ومصلحة لبنان وسيادته ليستا موضع مساومة.

على الدولة أن تثبت بالفعل، لا بالقول، أن القانون فوق الجميع، وأن لا حزب ولا سلاح ولا نفوذ يحمي أحداً من المحاسبة".