كشفت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لشركة «فانتور» (Vantor)، في تشرين الأول 2026، عن تسارع أعمال إعادة الإعمار في منشأة «طالقان 2» الإيرانية، المرتبطة بأنشطة البحث والتطوير في مجال الأسلحة النووية، وذلك في إطار جهود إعادة بنائها للمرة الثانية بعد تعرضها لضربات إسرائيلية.

وبحسب معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS)، كانت إسرائيل قد استهدفت المنشأة للمرة الأولى في تشرين الأول 2024، قبل أن تعمد إيران إلى توسيعها وتعزيز تحصيناتها. إلا أن إسرائيل عاودت استهدافها باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، ما أدى إلى تضررها وتدمير منشآت إضافية في محيطها.

وأشار المعهد إلى أن إيران باشرت، منذ آذار 2026، إصلاح السقف الذي يغطي المنشأة، وأضيفت أخيراً ثلاث منصات خرسانية فوق الفتحات التي أحدثتها القنابل، يُرجّح أن تكون مخصصة لاستخدامها كمنافذ دخول أو فتحات تهوية، من دون الجزم بوظيفتها الفعلية.

ولفت إلى أن أعمال البناء المرتبطة بهذه المنصات أُخفيت خلال أيلول الماضي بواسطة أغطية مؤقتة من القماش المشمّع.

وشملت أعمال إعادة الإعمار أيضاً تدعيم هيكل المنشأة بجدارين خرسانيين جانبيين متدرّجين، إلى جانب استكمال إنشاء مدخل جديد محصّن، بعدما تعرض المدخل السابق لأضرار خلال القصف الأخير.

ووصف المعهد جهود إعادة البناء بأنها عملية مكثفة تنفذها إيران لاستعادة المنشأة، مشيراً إلى أن موعد عودتها إلى العمل لا يزال غير واضح.

واعتبر أن إصرار طهران على إعادة بناء منشأة معروفة وخضعت لدراسات وتقييمات دقيقة يثير تساؤلات بشأن دوافعها، لكنه رأى أن هذه الخطوة تعكس، في الحد الأدنى، رغبة إيران في استعادة القدرات التي فقدتها في الموقع.

ونشر المعهد صوراً فضائية توثق تطور أعمال إعادة الإعمار والوضع الحالي للمنشأة، منذ تدميرها في غارة جوية خلال آذار 2026.