فقد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور حمد حسن المستشفى اللبناني الكندي الذي خصصه الوزير السابق الياس بو صعب لمعالجة المرضى المصابين بفيروس كورونا بإشراف مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، وبالتعاون مع وزارة الصحة والمستشفى العسكري.

وأعلن حسن خلال جولته التي رافقه فيها بو صعب والمدير العام لمستشفى الروم ادغار جوجو والدكتور عيد عازار، استحداث قسم لإعطاء اللقاح في المستشفى لأبناء المنطقة.

وقال: "من الأهمية ان يعلم المواطنون بأن المعركة ومواجهة هذا الوباء لم تنته. ونحن نشهد اليوم هذا التعاون النموذجي بين المبادرة الفردية التي اطلقها الوزير الياس بو صعب مشكورا مع مستشفى الروم ووزارة الصحة العامة وقيادة الجيش، فالكل يعمل من اجل استيعاب العدد المتزايد لمرضى فيروس كورونا خصوصا بعد فترة الإقفال".

أضاف: "ان التزام المجتمع يؤثر كثيرا في خفض عدد الحالات كما حصل في كسروان والمتن وبيروت التي سجلت اصابات ادنى من الأعداد السابقة، ولكن المحافظات الباقية وللأسف، سجلت عددا أعلى من الاصابات".

وتابع: "نشكر مبادرة الوزير بو صعب لتأمين هذه الرعاية الصحية من مستشفى القديس جاورجيوس. إن تعاطي وزارة الصحة قد أثمر، فهذا المستشفى هو الثاني هذا الأسبوع، الذي يخصص بأكمله لمصابي كورونا مع مستشفى بعلبك الحكومي. والإمكانات اللوجستية متوفرة لاستحداث قسم لإعطاء اللقاح فيه، وان شاء الله مع وصول اللقاحات المختلفة ابتداء من الأسبوع المقبل، سيكون مركزا للتلقيح".

وردا على سؤال، قال: "مع اطلاق الحملة الوطنية للقاح واجهنا بعض العقبات اللوجستية والمتعلقة بالمنصة الإلكترونية، فالإعتصامات واغلاق الطرقات تسبب ببلبلة حالت دون وصول المسجلين الى مراكز التلقيح، إذ أن لبنان بلد المتغيرات ليس فقط في السياسة بل أيضا على الأرض".

أضاف: "بدأنا الان مرحلة جديدة أسبوعية، والمرحلة الثانية تؤخذ في وقتها. وعن الدراسات التي أشارت الى إمكان إعطاء الجرعة الثانية في الأسبوع الثالث، فقد ارتأينا في الوزارة مع اللجنة ان نبقيها في الأسبوع الثالث ليشعر المواطن بأن هناك مصداقية وتتبع لهذه الحالات. هناك نسبة لا يستهان بها نالت الجرعة الثانية، ومن لم تصله رسالة التلقيح بعد سيتم التواصل معه، وقد زدنا عدد الاشخاص الذين يتلقون المراجعات عبر الخط الساخن 1214 الى 30 شخصا".

وعن عملية التلقيح التي حصلت في مجلس النواب، قال حسن: "هذا الموضوع مر وعدد من تلقوا اللقاح 18 نائبا، وبتنا اليوم نتحدث عن مئة الف لقاح. هذه المسألة أخذ اكثر من حجمها، مع احترامي للآراء المختلفة. نحن نأتي اليوم باللقاح الفعال والآمن، وهو لا يهرب ولا يسيس ولا يستثمر ويؤمن لكل الناس، واللقاحات التي تأخذها القيادات يأخذها المواطن العادي، وهنا تكمن عوامل نجاح حملة التلقيح".

وردا على سؤال عن امكان تأمين القطاع الخاص للقاحات، قال: "لقد مددنا يدنا للتعاون مع القطاع الخاص، ولكن الشركات تمتنع عن التعاون معه مباشرة، لذا أمنا عقدا ثلاثي الأبعاد مع الشركة واصحاب المبادرة، وحصلوا منا على كل الوثائق التحفيزية المطلوبة ولم يتمكنوا من تأمين لقاحات لا من سينوفارم ولا من سبوتنيك. وأريد ان أضيء على نقطة بأن مؤسسات صيدلانية وغيرها بدأت بالاعلان عن تأمين لقاحات، وهنا أقول للمواطنين لا تستعجلوا ولا تتورطوا، فهي تفتقد الى المصداقية والدقة، إذ ما من لقاح سيدخل الا اذا هرب، والتهريب يمكن ان يشكل ظروفا غير ملائمة لحفظ اللقاح مما يجعله غير ذي فعالية، وليس كما ترعى وزارة الصحة عمليتي النقل والحفظ والتلقيح، لذا سيصل اللقاح الى كل المواطنين ولدينا كميات وفيرة محجوزة ستأتي بوقتها".

وعن فعالية لقاح استرازنيكا، قال: "هذا الموضوع يلزمه تحقق وتدقيق من خلال اللجان العلمية والتواصل الدائم، وسنتأكد من هذه المعطيات، منظمة الصحة العالمية موجودة واللقاح اعتمد من قبلها وبالتالي ليس من السهولة القول انه غير آمن وغير فعال، وسننتظر لنبني على الشيء مقتضاه".