أعلن البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي أن "هذه الحكومة أتَت بُغيةَ إنهاض لبنان وترميمِ عَلاقاتِه مع الأسرة العربيّة والدوليّة. فتعثّرت بسبب التحقيق القضائيّ في إنفجار المرفأ. وتأتي اليوم الأزمةُ مع الخليجِ، وهي متعدِّدةُ الأسبابِ ومتراكِمة، ومن شأنها أن تسيءَ إلى مصلحةِ لبنان ومصالحِ اللبنانيّين".
وأضاف: "نَتطلّعُ إلى أن يَتَّخذَ رئيسُ الجمهوريّةِ ورئيسُ الحكومةِ وكلُّ معنيٍّ بالموضوع، خطوةً حاسمةً تَنزَعُ فتيلَ تفجيرِ العَلاقاتِ اللبنانيّةِ/الخليجيّة. وإذ ندعو إلى هذا الموقفِ الحاسمِ، فدفاعًا عن لبنان واللبنانيّين المقيمين في الوطن وفي الخارج".
واشار الى أن أهمَّ إنجازٍ يُمكن للقوى السياسيّةِ أن تقومَ به هو عدمُ انجرارِها في لعبة الدولِ، ولاسيّما في هذهِ المرحلةِ الإقليميّةِ الدقيقة. لافتا الى ان لبنان قام على الشراكةِ في إطارِ السلامِ، والاعتدال، والحياد، ودولةِ القانون التي يضمنها القضاءُ العادلُ والفاصل.
وعن مسار التحقيقات القضائية في لبنان، رأى "إنّ همّنا الأساسيّ هو ضرورة احتكام الجميع إلى الحلولِ الدستوريّةِ لدعمِ التحقيقات القضائيّةِ الجارية، فما يقوم به القضاءُ العدليُّ المطابِقٌ للدستورِ والعلم الدستوريّ والقانون وأصول المحاكمات والإجتهاد، يَستحقُّ الدعمَ. ولذا يجب أن يُكمِلَ القضاءُ تحقيقاتِه في قضيّةِ تفجير المرفأِ من جهة، وقضيّةِ الأحداثِ في عين الرمانة من جِهة أخرى بعيدًا عن أيِّ مقايضةٍ بين القضيّتين أو أيِّ مساومةٍ أو تسوية أو تسييس أو تطييف. فالقضاءُ لا يَخضَعُ لهذه المعايير التي تمارسها الجماعةُ السياسيّةُ في علاقاتها السياسيّة أحيانًا. القضاءُ حقٌّ وعدالةٌ لصالح الجميع. القضاءُ لا يَخلِط بين القضايا، فشأنه أن يُعطي "ما لله لله وما لقيصر لقيصر". لا شيءَ يعلو على حقِّ شهداءِ المرفأ وأهاليهم، وعلى حقوق الجرحى والعائلات المشرّدة من بيوتها المهدّمة وعلى تعويضاتهم، ولا شيء يَعلو على معرفةِ الحقيقةِ الساطعة، ولا حقيقةَ من دون عدالة. فالحقيقة والعدالة يؤمّنان خير الجميع".










