وضع اقتصادي متدهور واسعار مرتفعة اضعاف اضعاف، انفجار لا زال غامضا في مرفأ بيروت دمر اجزاء كبيرة من العاصمة، ذهب صحيته عشرات الشهداء والجرحى ، مواجهة مع كورونا "المرض العالمي" ، مصائب كثيرة وازمات سياسية لا تنتهي، وأفات اجتماعية كبيرة .

وبعد حرب أهلية خلفت وراءها 150 ألف قتيل و300 ألف جريح ومعوق و17 ألف مفقود، فضلا عن هجرة أكثر من مليون شخص، وخسائر مادية فاقت 100 مليار دولار.

وبعد ان طويت صفحة الحرب التي تمت باتفاق الطائف وبرعاية المملكة العربية السعودية التي جمعت كل أطراف الحرب الاهلية في لبنان وتم الاتفاق على إنهاء الانقسام والحرب ، ظن اللبنانيين حينها أن شمس الحريه والعداله والسيادة والاستقلال الحقيقي ستشرق على الوطن الذي عانا من ويلات الحرب الطائفية والمذهبية فكان لبنان ساحة حرب لقرارات خارجية للأسف للبنانيين ولغير اللبنانيين وهذا كله كان على حساب الوطن الجريح.

وبمجيئ الرئيس رفيق الحريري بدأ الانفراج وعاد الأمل وازدهر لبنان بالإعمار والمشاريع وبناء الجامعات والمعاهد والمستشفيات وعادت الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية أصبح للبنان وجود دبلوماسي قوي بين دول العالم.

ولكن رغم كل هذه التغيرات التي نقلت لبنان من نفق مظلم إلى بر الامان بقي لبنان رهين قوى خارجية تحكمه ايادي لبنانية وهو ما سبب انزعاج الكثير من الأطراف السياسية في لبنان الذين كانوا رافضين لهذه التدخلات والاملاءات الخارجية على سيادة لبنان وشعبه ومع اشتداد وتيرة الخلافات السياسية الداخلية وعودة الأوضاع الأمنية المتفلتة الى الساحة اللبنانية ثم إغتيال الرئيس رفيق الحريري أصبح الوضع اللبناني مفتوح على جميع الأصعدة ومعها عادت الاغتيالات وعاد شبح الحرب الأهلية يخيم على جميع اللبنانيين والتي كان الشهيد رفيق الحريري أحد أكبر أسباب انهائها.

ومع نزول الشعب اللبناني إلى ساحات الوطن وعلى كافة الأراضي اللبنانية مطالبين بمحاسبة المسؤولين الذين اوصلوا لبنان الى نفق أشد ظلمه من نفق الحرب الاهلية واشتدت وتيرة المظاهرات في جميع الارضي اللبنانية مطالبين برحيل الطبقة الحاكمة في لبنان وخاصة رئيس الجمهورية ورغم كل مطالب الشعب اللبناني بمحاسبة الفاسدين وبعودة الدولار إلى ما كان عليه قبل ثورة 17تشرين وأتى بعدها إنفجار 4 اب ، والإفشال الكامل لثورة 17 تشرين.

لبنان اليوم الذي لا يزال مرهوناً خارجياً ينتظر الإستحقاق الإنتخابي المقبل والشعب يأمل بمن يضمن له عودة أمواله في البنوك وبمن يؤمن له العمل في ظل البطالة القائمة في البلاد.

كل هذا يأتي في ظل اذلال الناس أمام المشافي وعدم وجود الدواء واستغلال التجار والمصارف للناس والسرقات المتنقلة في جميع الأراضي اللبنانية وارتفاع معدل الجريمة كل هذا يوحي بدخول البلد في نفق المجهول.

هل لبنان ينتظر اتفاق فيينا وتحسين العلاقات بين الرياض ودمشق لكي يعود ويتنفس الصعداء؟! .