ترأس رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول أمس الاجتماع الثلاثي الأول لهذا العام، مع ضباط القوات المسلحة اللبنانية الكبار والجيش الإسرائيلي في رأس الناقورة، كما أعلن بيان لقيادة «اليونيفيل»، لافتاً إلى أنه كان الاجتماع الثلاثي الأخير لرئيس بعثة «اليونيفيل» المنتهية ولايته. ووفق البيان، تحدث اللواء ديل كول في كلمة توجّه بها إلى كلا الوفدين، عن «التحديات والفرص التي شهدها منذ توليه قيادة «اليونيفيل» في أوائل آب 2018، وكذلك عن الطريق إلى الأمام». وقال: «يجب علينا جميعاً، أن نؤدّي دورنا للانتقال من المستوى التقني إلى الهدف الأسمى المتمثل في تحقيق سلام مستدام. هذا هو التحدي الذي أضعه أمامكم جميعاً وأنا أفارقكم».

وأشار إلى «أن خط اتصالات «اليونيفيل» المفتوح مع الأطراف سوف يحافظ على حيويّته، على الرغم من بعض التحديات». وقال: «خلال العديد من الحوادث التي وقعت على الخط الأزرق، واصل كلّ من القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي العمل مع «اليونيفيل»، ما أتاح لها الوقت والمساحة للتهدئة».

وتابع: «من المشجع أنّ كلّاً منكما واصل العمل عن كثب مع «اليونيفيل» خلال كلّ حادث من هذه الحوادث لاحتواء الوضع واستعادة الاستقرار، وهذا يبيّن المساهمة الحاسمة لقنوات الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها لتهدئة الوضع ونزع فتيل التوتر، وفي صميم هذه القنوات نجد منتدانا الثلاثي».

وأوضح البيان أنّ رئيس بعثة «اليونيفيل» شجّع الأطراف «على استئناف محادثات الخط الأزرق التقنية، بغية الوصول إلى اتفاقات حول عدد من النقاط الخلافية على طول الخط، واستخدام المنتدى الثلاثي للبناء على الإنجازات التي تحقّقت في الماضي ولإحراز تقدم نحو بيئة أكثر استقراراً».

وتابع البيان: «وشملت القضايا الأخرى التي نوقشت في الاجتماع الحوادث على طول الخط الأزرق، وخروق المجال الجوي والانتهاكات الخطيرة لوقف الأعمال العدائية في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي 1701. كذلك دعا اللواء ديل كول الوفدين إلى تقديم دعمهما المعتاد إلى خلفه، اللواء الاسباني أرولدو لازارو ساينز، مشدداً على ضرورة الحفاظ على المستوى نفسه من الالتزام والبناء على التقدم المحرز حتى الآن والذي سبق أن اتّفق عليها الطرفان، بما يتماشى مع توقّعات مجلس الأمن. وقال: «أطلب منكم أن تستمروا في هذا السياق من الانفتاح والحوار مع خلفي».

ولفت البيان إلى أن الاجتماع الثلاثي الذي انعقد امس «كان الاجتماع السادس والعشرين للواء ديل كول، من بين نحو 150 اجتماعاً تم عقدها منذ نهاية حرب عام 2006 في جنوب لبنان. وقد أثبتت هذه الاجتماعات أنها ضرورية لإدارة النزاع وبناء الثقة. والاجتماعات الثلاثية، التي يدعو إلى عقدها القائد العام لـ»اليونيفيل»، هي بمثابة المنتدى الوحيد الذي يتم من خلاله التواصل المباشر بين لبنان وإسرائيل».

الجيش اللبناني: لكبح ممارسات العدو

عن فحوى هذا الإجتماع وبعد البيان الدولي صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيان قالت فيه إنه: «بتاريخ 11/2/2022، عقد اجتماع ثلاثي استثنائي في رأس الناقورة برئاسة قائد قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان ورئيس البعثة اللواء ستيفانو ديل كول، وحضور وفد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة منسق الحكومة اللبنانية لدى قوات الأمم المتحدة العميد الركن حسيب عبدو».

في بداية الاجتماع، «أثنى الوفد اللبناني على الجهود التي قام بها الجنرال ديل كول خلال فترة توليه رئاسة البعثة، متمنياً له التوفيق في المهمات المستقبلية. كما تمنى للقائد الجديد التوفيق في مهماته».

ودان الجانب اللبناني «الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة التي تحصل يومياً، وحمل العدو مسؤولية النتائج التي تترتب عنها».

كما دعا الأمم المتحدة إلى «ممارسة الضغط على العدو الإسرائيلي من أجل كبح ممارساته العدائية، لا سيما استخدام المجال الجوي اللبناني لقصف الاراضي السورية واستمرار انتهاكاته للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً»، وأكد التزام لبنان القرارات الدولية لا سيما القرار 1701 ومندرجاته.

كذلك، شدد الجانب اللبناني على «ضرورة انسحاب العدو الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة كافة، ومنها: المنطقة المتاخمة لشمال الخط الأزرق ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي المحتل من بلدة الغجر، وبقعة B1 المحتلة والنقاط الـ17 المتحفظ عليها».