استضاف الاتحاد الأوروبي سلسلة من الجلسات النقاشية رفيعة عن السياسات الإجرائية لتمكين مشاركة أوسع للمرأة في المجالات السياسية والفروع الحكومية، ومهن العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، بالإضافة إلى القطاعات الإبداعية، بالشراكة مع الجناحين الفرنسي والإيطالي في "إكسبو 2020 دبي"، في يوم المرأة العالمي، بمشاركة وزراء ومسؤولين أوروبيين وخليجيين.
وتأتي هذه الجلسات لتعبر عن "التزام الاتحاد الأوروبي مبادئ التضمين والمساواة، مع التركيز على تمكين المرأة، وهو موضوع دأب الاتحاد الأوروبي على الترويج له باستمرار في جميع أنشطته الخاصة في "إكسبو 2020 دبي".
وعقدت الجلسات تحت شعار "توسيع المجموعة: تسخير مواهب وقدرات النساء للثورة الصناعية الرابعة"، بهدف تبادل أفضل الممارسات والسياسات والتشجيع على اتخاذ الإجراءات المطلوبة لسد الفجوة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات من المساهمة بشكل أوسع في مرحلة الانتعاش والتعافي الاقتصادي بعد الجائحة".
سفير الاتحاد الاوروبي
وقال سفير الاتحاد الأوروبي في الإمارات العربية المتحدة والمفوض العام للاتحاد الأوروبي في "إكسبو 2020 دبي" أندريا ماتيو فونتانا: "لا يمكننا معالجة قضية المساواة بين الجنسين بمعزل عن غيرها من القضايا العالمية. إذا أردنا تحقيق تقدم هادف الى تقليص الفجوة بين الجنسين، فعلينا إدماج وتعميم المنظور الجنساني في السياسات الإجرائية والخطط كافة من أجل تعزيز ثقافة المساواة ومعالجة التمييز القائم على الجنس في جميع مناحي الحياة".
وزيرة الدجولة للتطوير
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل عهود بنت خلفان الرومي "أهمية التعاون الدولي لتعزيز دور المرأة في قيادة العمل الحكومي، ومحورية دور القيادات الحكومية النسائية في تحفيز وإلهام الجيل الجديد من الفتيات والنساء للمشاركة الفاعلة في الارتقاء بالعمل الحكومي".
وقالت: "يوم المرأة العالمي يمثل مناسبة للاحتفاء بالدور المحوري للمرأة وإنجازاتها، وفرصة للتفكير في ما تم تحقيقه من إنجازات، والخطط المستقبلية لتعزيز ريادتها".
وأضافت أن "على القيادات النسائية في القطاع الحكومي مسؤولية كبيرة، ودورا مهما، في إلهام الجيل الجديد وتحفيزه لقيادات العمل الحكومي النسائية المؤثرة والفاعلة، ودعم الكفايات النسائية الشابة وبناء قدراتهن والاستثمار في مواهبهن وإمكاناتهن ليسهمن في تطوير الحكومات".
وتابعت: "إن القمة العالمية للحكومات التي ستنظم أواخر الشهر الحالي، تمثل منصة داعمة لتمكين المرأة وتعزيز دورها في الحكومة، حيث ستنظم في دورتها الثامنة منتدى المرأة في الحكومة الذي سيشكل حوارا دولياً شاملا لبحث سبل تعزيز جهود تمكين المرأة في مجالات القيادة الحكومية".
سفير فرنسا
وفي كلمة ختامية قال سفير فرنسا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة إكزافييه شاتيل،: "تضع فرنسا مسألة المساواة بين الجنسين كأولوية لها، ونحن نروج لها بقوة في جميع المحافل الدولية".
وأضاف: "تتأثر النساء والفتيات أكثر من الرجال بالفقر والصراعات - أو حتى تغير المناخ. ولهذه الأسباب فقد جعلت فرنسا التزامها في أن تضمن بحلول عام 2025 أن تكون 75? من مشاريعها التي تمولها وكالات المعونة العامة الفرنسية تسهم في تعزيز المساواة بين الجنسين. يجب أن نواصل معا جهودنا لتحقيق المساواة بين الجنسين".
وفي حديثه عن مشاركة المرأة في المؤسسات والثقافة، قال المفوض العام لإيطاليا في "إكسب دبي 2020" باولو جليسينتي: "اعتزمت إيطاليا في إكسبو 2020 دبي المساهمة في سد الفجوة بين الجنسين من خلال تعزيز نهج عالمي نشط لصنع السياسات مستوحى من أهمية المرأة في مجالات العدالة، والدبلوماسية، والعلوم، والثقافة لجعل الاستدامة والمرونة هدفا ممكنا".
وأظهر "هذا المعرض كيف أن قيادة المرأة ورؤيتها وتمكينها هي أمور أساسية لمستقبل من النمو والسلام والابتكار".
وشارك في جلسات النقاش الوزيرة الرومي، الوزيرة الفرنسية المسؤولة عن المساواة بين الجنسين والتنوع وتكافؤ الفرص إليزابيث مورينو، وزيرة العدل الإيطالية مارتا كارتابيا، الوزيرة الإيطالية للأسرة وتكافؤ الفرص إلينا بونيتي، والمديرة العامة للثقافة والفنون في هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة.
وعقد الاتحاد الأوروبي في جناح المرأة، بالتعاون مع كارتييه في إكسبو 2020، جلسة عن "المرأة والمناخ"، داعيا إلى "حلول مراعية للمنظور الجنساني في مكافحة التغير المناخي".
وأعرب عدد من المسؤولين الكبار في الاتحاد الأوروبي دعمهم لتعهد "كسر التحيُّز" (Break the Bias) من بينهم 3 من نواب رئيس المفوضية الأوروبية ساهموا في مبادرة "رسالة إلى جيل المستقبل - Letter to the Future Generation".
وسيشارك الاتحاد الأوروبي في "قمة الأمم المتحدة للمرأة لأهداف التنمية المستدامة 5" والتي تعقد في 9 آذار.










