توافدت الوفود الرسمية والشعبية من مختلف المناطق الى قصر المختارة احياءًا للذكرى 45 لاستشهاد المعلم كمال جنبلاط .

توجه رئيس كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط الى الحشود في قصر المختارة في الذكرى 45 لاستشهاد المعلم كمال جنبلاط بالقول: "من جديد نلتقي في المختارة، ومن جديد يجمعنا الشهيد الكبير كمال جنبلاط في هذه المناسبة الكبيرة والوطنية. التحية الى روح وفكر كمال جنبلاط، والى حافظ وفوزي والى أرواح كل الشهداء الذين سقطوا في هذا اليوم، اليوم ذكرى الشهادة في سبيل الحق، نتذكر كمال جنبلاط الرجل الكبير الحاضر بأفكاره وفلسفته، الحاضر في كل ميادين العمل السياسي وبقيادته الشجاعة والعاقلة بأحلك الأزمات وبتوجهاته العربية والعالمية التي تخطت حدود لبنان".

وأضاف: "اليوم الجزء الأكبر من الشعب اللبناني يخوض معركة البقاء، الليرة في أسوء أيامها، حزب الكهرباء أطفأ لبنان، الأمن الغذائي مهدد والمياه لم تعد تصل الى بيوت الناس، فلنعد الى كمال جنبلاط، الى إنسانيته، الى نضاله في سبيل القرار الوطني المستقل، الى العدالة الإجتماعية، ومقاومة الفساد ونضاله في وجه المحتكرين، لنعد الى الوضوح لنعد الى الإنسان والإنسانية وهي ميزة للأسف تفتقر اليها السياسة اليوم".

وأشار النائب جنبلاط الى أنه "رغم كل ألقابه، المعلم، البيك، الرفيق كان كمال جنبلاط أولاً إنسانياً".

وتابع قائلاً: "أقف بينكم اليوم وأعدكم بعيداً عن كل الشعارات الإنتخابية والسياسية، المختارة ستبقى عنواناً لكلمة الحق، للحرية للإنفتاح، للنضال المشرف، سوف نقف في وجه المبشرين بالجحيم وسنقف بوجه من يسعى الى تدمير ما تبقى من مؤسساتنا، وسوف نبني مع الشرفاء هذا الوطن من جديد".

وأكد أنه "لو مهما حدث في المستقبل، لو بقي على العهد أو طار، لو ظل النظام السياسي أو طار، لو خسرنا بعضنا في الإنتخابات أو ربحنا بعضنا بالإنتخابات ولو مهما حصل في الحياة هذا الدار سيبقى مفتوحاً للجميع هذا الدار سيبقى داركم".

وختم: "أخيراً سوف أذكركم بقول لكمال جنبلاط (وهل من شيءٍ أشرف من العبور فوق جسر الموت الى االحياة التي تهدف الى إحياء الآخرين ولإعطاء قضيتهم قوة الإنتصار مع الزمن)".

من جهته، شدّد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى على أنها "مناسبة عظيمة في لبنان، ومناسبة عظيمة لجبل كمال جنبلاط ولجبل لبنان، فهذا جبل العيش المشترك وجبل المصالحة".

وأشار عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية إلى أنَّ "كمال جنبلاط كان رجل الفكر والحوار والإنسانية، وهذه المناسبة تحمل بالمعنى الإلتزام بنهجه في التلاقي والحوار وفي بناء الوطن الحر والمستقل".

بدوره، اعتبرَ عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب أكرم شهيب أنَّ "اليوم هو يوم الوفاء لكمال جنبلاط والوفاء لوليد جنبلاط، وهو يوم الأمل والوفاء لتيمور جنبلاط".

وأكّد شهيب في حديثٍ مع "الأنباء" أنَّ "النصر أكيد لهذا الحزب، فهو حزب المثقفين والأحرار الذي سيبقى وينتصر".

أمّا عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، فقال: "نأخذ من كمال جنبلاط إرادة الصمود والتحدي والحياة والمواجهة وعدم التسليم لكل غاشم وظالم، ونحتكم كما إحتكم كمال جنبلاط إلى إرادة الشعوب ومحبة الناس وإيمانهم بهذا الفكر المشع، هذا الفكر الإشتراكي الإنساني".

ورأى في حديثٍ مع "الأنباء" أنَّ "الناس جاءت لتقول لوليد جنبلاط وتيمور جنبلاط سنتصدى لكل محاولات تحجيم هذا الخط الوطني العربي التقدمي".

وختمَ لافتاً إلى أنَّ "قوى الظلام ذاتها التي حاصرت كمال جنبلاط تحاصر اليوم وليد جنبلاط، ولكن سنقاوم بالناس ومحبتهم ووفائهم والتضحيات والصمود، كما وبالمواجهة السلمية الديمقراطية، وبعقيدة وفكر كمال جنبلاط المتنور الإنساني المترفع".