أكد وزير الإعلام زياد المكاري أن "الإعلام يشكل جزءاً كبيراً من الإنتخابات في لبنان، والجزء الأساسي من هذا الإعلام هو التلفزيونات، وبالتالي عندما استلمت منصبي في وزارة الإعلام قدمت إلى وضع مختلف يتمثل بقرب الإتخابات، وأنا أفهم كل التوازنات وأعرف تواريخ الأحزاب والشخصيات. وعلى رغم أنني أتيت من جو بعيد نسبياً عن الإعلام، إلا أنني سعيت منذ اليوم الأول لمحاولة تنظيم هذه المرحلة الإنتخابية، وتعاطيت مع هذا الأمر بالتحديد، ودعوت كل وسائل الإعلام. وكانت الفكرة الأساسية للإجتماع تنظيم بيتنا الداخلي في الإنتخابات من خلال تخفيف الإحتقان الذي قد ينتج عن تلك الإنتخابات كإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والفضائح".

وتابع: "حاولت وضع ملحق لميثاق شرف إعلامي له علاقة بالإنتخابات، إلا أنني اكتشفت لاحقاً أن أحداً لن يكون قادراً على تطبيقه. فإذا لم نتفق في ما بيننا على إمرار هذه المرحلة بسلام فهذا يعني أن هناك مشكلة ما. لذلك اتفقنا على تنظيم العملية من خلال أن تتحمل كل وسيلة مسؤولياتها تجاه موظفيها ومراسليها".

وشدّد على صون حرية الإعلام والإعلاميين، وقال: "أنا اكدت سابقاً أن وجود وزارة الإعلام هو لحماية هذه الحرية، إنما الحرية المسؤولة خاصة في هذا الظرف".


وحول ما كشفه سابقاً عن مفاجأة كبيرة في "تلفزيون لبنان"، أعلن "أن في وزارة الإعلام فإن تلفزيون لبنان هو العمود الفقري للوزارة وهو أول تلفزيون في الشرق ويمثل ذكرياتنا وطفولتنا". وقال: "كل المؤسسات في البلد مهترئة ومنها تلفزيون لبنان، الذي تبلغ ميزانيته حاليا ً18 مليار ليرة سنوياً اي حوالي 600 ألف دولار، أي 50 ألف دولار شهرياً، وهو مبلغ قليل لتشغيل تلفزيون من دون وجود مداخيل ولا إعلانات، مع وجود 242 موظف، فإذا تم تقسيم المبلغ عليهم فان معدل الراتب الشهري الفردي هو 200 دولار".

سوف نطلق بعد يومين مبادرة عالمية لتلفزيون لبنان هي "تيليتون"، وستبدأ بعد الإنتخابات، وسيشارك فيها الوجوه القديمة في التلفزيون، وذلك لدعمه ماديا. وانا تفاجأت ايجابيا بتجاوب كل من انطلق من هذا التلفزيون من فنانين ومذيعين ومخرجين ومصورين وموظفين، ليبدأ بعد ذلك اعادة الانطلاق الكبيرة للتلفزيون ببرامج جديدة وترتيبات جديدة لها علاقة بالعقارات التابعة لوزارة الاعلام ولتلفزيون لبنان، وجعل مظهر التلفزيون شبابيا، والاموال التي ستدخل ستذهب الى البشر من خلال ادخال وجوه جديدة وتوظيفهم عندما تتوفر الاموال والجمع بينهم وبين الموظفين الحاليين الأكفاء وأصحاب الخبرة".

وعن أرشيف تلفزيون لبنان قال: "هو ذاكرة لبنان وان توقيع مذكرة التفاهم حول الارشيف مع السفارة الفرنسية والمعهد السمعي البصري في فرنسا وصل الى مكان متقدم بعد أن عمل عليه الوزراء الذين سبقوني، وتفاجأت عندما سلمني الوزير عباس الحلبي البروتوكول ووضعته في سلم الأولويات ووقعناه بعد 3 أسابيع. هكذا نحفظ ذاكرة الوطن مع معهد محترم والشكر الكبير للموظفين الذين حفظوا الأرشيف، ونحن بدأنا بالعمل، والمعهد يرسل متخصصين في هذا الشأن الى لبنان، اجتمعوا مع الموظفين بعد ان اخترنا الاكفاء الذين يعلمون كيف يحافظون الكترونيا على هذا الارشيف، وقد افتتحنا المشروع منذ عدة ايام وهو مهم للتلفزيون والوكالة الوطنية".

وعما إذا كانت هناك خطة لاعادة تفعيل الانتاج الاعلامي في لبنان قال: "الوقت كان قصيرا ونحن عقدنا عدة اجتماعات. وانا اؤمن بان الحكم استمرارية، وعندما نستقيل بعد الانتخابات ستكون هناك على الاقل خارطة طريق للوزير الجديد تسهل الامور عليه. تلفزيون لبنان شركة خاصة ولدينا هامش قليل للتحرك".


وأشار إلى أن "كل المنتجين العرب مهتمين بتلفزيون لبنان، وهناك منتجون محليون على استعداد لانتاج برامج تقدمة منهم للتلفزيون، وهو امر يكبر النفس. وكذلك هناك بروتوكول جديد سنوقعه مع الاتحاد العالمي للمنتجين العرب، وهو موضوع سريع سيظهر قريبا، وسيؤمن لنا اطلالة في الدول العربية، وسيكون لبنان المركز".

وفي موضوع المصور الصحافي سمير كساب وحملة وزارة الإعلام قال: "لا يمكن أن نفقد الامل وأعتبر بأننا أهله الذين لا يزال لديهم الامل، ووالدته ابلغتني بأن قلبها يقول لها بأن سمير لا يزال حيّاً. قضية كساب هي قضية وطن ومنطقة وشخص يعمل في الاعلام، وهو كان يصور الحقيقة وليست له مواقف ولا خلفيات، خطف وظلم في مرحلة صعبة في تاريخ سوريا، وانا شعرت ان قضيته بدأت تنسى لذلك قمت بتحريكها. وسأطلب موعداً من اللواء عباس إبراهيم لإعادة التحرك لاكتشاف شيء ما لإراحة عائلته. كذلك أطلقت جائزة سمير كساب للتصوير التي سنعلن عن تفاصيها قريباً وستطلق في اليوم العالمي للصحافة برعاية وزارة الإعلام التي ستكمل بها مع الوزراء المقبلين."