يبدأ الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الخميس جولة تقوده إلى أميركا الوسطى وكوبا، في حين تتهيّأ بلاده للتصدي إلى تدفق مزيد من المهاجرين الساعين للوصول إلى الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يستغل الرئيس المكسيكي جولته الخارجية النادرة للترويج لرؤيته للتنمية الاقتصادية في المنطقة.
والجولة التي ستستمر أربعة أيام ستتخلّلها محطات في ثلاثة من البلدان التي يتدفّق منها المهاجرون: غواتيمالا والسلفادور وهندوراس.
وحضّ الرئيس المكسيكي الولايات المتحدة على الاستثمار في التنمية الاقتصادية لمنطقة أميركا الوسطى من أجل خلق فرص عمل بما يؤدي إلى انتفاء الحاجة للهرب من الفقر.
والجمعة قال لوبيز أوبرادور في تصريح للصحافيين عقب محادثات هاتفية أجراها مع نظيره الأميركي إن جو بايدن "متفق في الرأي بشأن ضرورة معالجة الأسباب".
وأشار الرئيس المكسيكي إلى أن أميركا الوسطى لا تزال بانتظار مليارات الدولارات التي تعهّدت واشنطن تقديمها للمنطقة.
وقد يتسارع تدفّق المهاجرين في حال تمكّن بايدن من إلغاء قرار أطلقت عليه تسمية "تايتل 42" اتّخذ إبان فترة الجائحة يسمح بطرد المهاجرين سريعا لدواع صحية.
يعتبر معارضو القرار أن مبرّراته انتفت، لكن جمهوريين وأعضاء في حزب بايدن الديموقراطي يحذرون من أن إلغاء التدبير سيؤدي إلى زيادة تدفق المهاجرين عبر الحدود على نحو خارج عن السيطرة.
تنتهي مفاعيل القرار "تايتل 42" في 23 أيار/مايو، ومؤخرا منعت محكمة إدارة بايدن من وقف تنفيذه بانتظار عقد جلسة للبت في هذا الأمر.
في العام 2021 أحصت السلطات المكسيكية أكثر من 300 ألف مهاجر غير نظاميين.
وفي الأسابيع الأخيرة سجّل جهاز الجمارك وحماية الحدود في الولايات المتحدة يوميا 7800 مهاجر ممن لا يحملون وثائق هجرة رسمية عند الحدود مع المكسيك، اي بزيادة بنحو خمسة أضعاف عن المعدّل المسجل بين العامين 2014 و2019.
وقال الباحث في كلية الحدود الجنوبية في المكسيك خيراردو غونزاليس إن "الاعتقاد بأن الأمور كلها تختصر بالبطالة خطأ فادح، بما أن للهجرة أسبابا أخرى من بينها العنف الإجرامي والتغيّر المناخي".
وتابع "التدفق لا يمكن وقفه. يمكنهم أن ينشروا الشرطة والجيش، سيجد المهاجرون سبيلا على الدوام".
أدت الأوضاع إلى توتر مع حاكم تكساس غريغ أبوت الذي يسعى للفوز بولاية جديدة في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.
وتوصّل أبوت إلى اتفاق مع حكام ولايات مكسيكية بشأن تدابير مكافحة الهجرة بعد تشديد الرقابة على عبور البضائع عند الحدود، في خطوة وصفها وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إيبرارد بأنها "ابتزاز".
وحضّ الرئيس المكسيكي الولايات المتحدة مرارا على وضع حد للحظر الذي تفرضه على كوبا التي تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود.
سيم-در/ود/ص ك
Agence France-Presse ©










