أعلنت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس الجمعة أن الولايات المتحدة ملتزمة تجاه منطقة جنوب شرق آسيا على المدى الطويل، مع عقد "آسيان" أول قمة لها في واشنطن.

وقالت هاريس لقادة رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" خلال غداء عمل في وزارة الخارجية "إن إدارتنا تدرك الأهمية الاستراتيجية الحيوية لمنطقتكم، وهو دور سينمو مع الوقت".

وأضافت "كدولة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ستكون الولايات المتحدة حاضرة وستستمر في الانخراط في جنوب شرق آسيا لأجيال مقبلة". 

ويعتزم الرئيس جو بايدن إلقاء كلمة أمام القادة في وقت لاحق الجمعة بعد دعوتهم ليلة الخميس إلى البيت الأبيض لحضور مأدبة عشاء. 

وترغب إدارة بايدن في إظهار اهتمام مستمر بمنطقة جنوب شرق آسيا بعد شهور من التركيز على صد الغزو الروسي لأوكرانيا. 

وكان بايدن قد أعلن بعد تولي منصبه أن أولويته في السياسة الخارجية ستكون المنافسة العالمية مع الصين التي تجاوزت الولايات المتحدة لتصبح الشريك التجاري الأكبر لدول جنوب شرق آسيا، إضافة الى الحزم الذي تبديه بكين في ما يتعلق بالنزاعات الإقليمية في المنطقة.

وخلال القمة تعهدت إدارة بايدن اطلاق مبادرات جديدة بقيمة 150 مليون دولار تشمل دعم الأمن البحري ونشر خفر السواحل الأميركيين في مياه جنوب شرق آسيا للمساعدة في مكافحة الصيد غير الشرعي وانتهاكات أخرى.

وأحرزت إدارة بايدن بعض التقدم في جنوب شرق آسيا في معارضة الغزو الروسي، اذ أيدت جميع دول آسيان العشر إدانة الغزو الروسي أو امتنعت عن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة. 

وأعربت وزيرة خارجية اندونيسيا ريتنو مارسودي خلال اجتماعها مع نظيرها الأميركي أنتوني بلينكن عن التزام أكبر دولة في آسيان "باحترام وحدة أراضي وسيادة الدول تجاه بعضها".

وقالت "نأمل أن نرى الحرب في أوكرانيا تتوقف في أسرع وقت ممكن، وأن نمنح الحل السلمي للنزاع فرصة للنجاح"، مضيفة "نعلم انه اذا استمرت الحرب سنعاني جميعا". 

وتستضيف اندونيسيا قمة مجموعة العشرين في تشرين الثاني/نوفمبر وقد دعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضورها رغم الدعوات الأميركية لعزله، لكنها في المقابل قالت إنها ترحب أيضا بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

سكت/سام/ب ق

Agence France-Presse ©