حذر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الأربعاء من نشوب حرب اعتبر أنها قد تُخضع إسرائيل في حال مُنع لبنان من استخراج النفط والغاز من مياهه، في وقت لم تصل فيه حتى الآن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بوساطة أميركية إلى أي نتيجة.
وتسارعت منذ بداية الشهر الماضي التطورات المرتبطة بملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بعد توقف، إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش الذي تعتبر بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها، تمهيداً لبدء استخراج الغاز منه.
وقال نصرالله في كلمة متلفزة إن موقف لبنان يجب أن يكون "صلباً وشجاعاً" للاستفادة من "الفرصة الذهبية" المتمثلة في استخراج النفط والغاز "لإنقاذ لبنان" من انهيار اقتصادي يعصف به منذ نحو ثلاث سنوات.
وشدد على ضرورة أن "يرى الأميركيون دولة وشعبا وجيشا ومقاومة يقولون إن لم تعطونا حقوقنا التي تطالب بها الدولة، ولم تسمحوا للشركات أن تستخرج (...) الله يعلم ما يمكن أن نفعل بالمنطقة"، معتبراً أن "التهديد بالحرب بل حتى الذهاب إلى الحرب أشرف بكثير" من مسار الانهيار الذي يفاقم معاناة اللبنانيين.
وتابع أن "الحرب لديها أفق، إذا اتخذنا قراراً بالذهاب إلى الحرب، من الممكن أن يخضع العدو، قبل الحرب، أول الحرب، من الممكن من نصفها أو آخرها، وتفرض شروطك وتأتي بمئات مليارات الدولارات وتنقذ بلدك".
وفي الثاني من تموز/يوليو، أطلق حزب الله ثلاث مسيرات غير مسلحة باتجاه حقل كاريش، وأكد الجيش الإسرائيلي بدوره اعتراضها.
وقال نصرالله إن "رسالة المسيرات هي بداية متواضعة عما يمكن أن نذهب اليه اذا وصلت الامور إلى الخواتيم السلبية"، مضيفاً "سجلوا المعادلة الجديدة: كاريش وما بعد كاريش وما بعد بعد كاريش".
وشدد "اذا توصلتم إلى معادلة أن لبنان ممنوع أن يستنقذ حاله بحقه الطبيعي من الغاز والنفط، لن يستطيع أحد أن يستخرج غازاً ونفطًا، ولن يستطيع أحد أن يبيع غازاً ونفطاً وأياً تكن العواقب".
وتوقّفت المفاوضات التي انطلقت بين لبنان وإسرائيل العام 2020 بوساطة أميركية في أيار/مايو من العام الماضي جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.
وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بنحو 860 كيلومتراً مربعة، بناء على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن الخريطة استندت الى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومتراً مربعة إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش".
وبعد وصول منصة استخراج الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية، دعا لبنان الوسيط الأميركي لاستئناف المفاوضات، وقدم عرضاً جديداً لترسيم الحدود لا يتطرق الى كاريش.
إلا أنه لم تظهر أي نتيجة للوساطة وإمكانية استئناف المفاوضات.
ولبنان وإسرائيل في حالة حرب رسمياً. وفي 2006 خاض حزب الله الذي يتمتع بنفوذ سياسي كبير في لبنان، حرباً دامية ضد إسرائيل استمرت 33 يوماً.
رح/سام
Agence France-Presse ©










