عقد اللقاء التشاوري الشعبي اجتماعاً في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، ناقش خلاله الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والظروف العصيبة التي يمر بها الشعب اللبناني وعمليات الإذلال اليومية التي يعانيها على الأصعدة كافة وفي مقدمها: صفوف الذلّ أمام الأفران والمستشفيات ومحطات الوقود ومولدات الكهرباء وانقطاع المياه وانعدام الكهرباء والارتفاعات الجنونية لأسعار المواد الغذائية والأدوية، كما ووقف الاجتماع أمام عمليات التهجير القسري التي يواجهها المستأجرون ورمي العائلات في الشارع ورفع قيمة الايجارات خلافا للقوانين، واستعرضوا مسار الإضراب العام الذي ينفذه موظفو القطاع العام للأسبوع السادس على التوالي وعدم استجابة السلطة لمطالبهم لا بل تهديد السلطة للموظفين بالإحالة الى التفتيش والتأديب وصولاً للطرد من الوظيفة بهدف الضغط على القيادة النقابية للتراجع عن الإضراب.
وبعد نقاش هذه العناوين، خلص المجتمعون إلى إقرار ما يلي:
-أولاً: التأييد والدعم الكامل لإضراب الموظفين في القطاع العام وتقديم التحية للقيادة النقابية التي تمكنت من توحيد الموظفين كافة ونجاحها في تنفيذ إضراب شامل من أجل تصحيح الأجور المجمدة منذ سنوات رغم التضخم الذي تجاوز 1000% ومن أجل توفير الخدمات الصحية والاستشفائية والدوائية والمطالبة بزيادة موازنة تعاونية الموظفين لرفع تعرفتها وتقديماتها، كما ألحق ببدل نقل (مالي او ليترات بنزين) يمكنهم الالتحاق بالعمل ذهابا واياباً.
-ثانياً: استنكار ورفض سياسة التهويل والتهديد والترهيب للموظفين في محاولة لوقف الاضراب بعدما عجزت السلطة عن خلق شرخ بين الموظفين. وبهذا المجال، يحذر اللقاء السلطة من سياسات القمع والتقسيم لان اللقاء التشاوري وجميع الهيئات اىنقابية والديمقراطية لن نترك رابطة الموظفين وحيدة في مواجهة ضرب الحريات النقابية وحق التعبير والإضراب التي تحميها القوانين والمواثيق الدولية، بعد ان قدمت اللجنة الوزارية حلولا لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تمكن الموظفين من الالتحاق بعملهم.
-ثالثاً: تحميل الحكومة مسؤولية سياسات المحاصصة والمحسوبية ومسؤولية الإذلال الممارس على شعبنا وصولاً لوقوفه لساعات طويلة صفوفاً مذلة ومهينة لكرامته الإنسانية للوصول الى ربطة الخبز، في الوقت الذي يمارس فيه تجار القمح، والمطاحن والأفران أبشع أشكال الاستغلال والتهريب وتمرير الصفقات وبيع الطحين في السوق السوداء كما تهريب القمح خارج الحدود.
-رابعاً: رفض كافة أشكال الضغوطات التي يمارسها أصحاب العقارات على المستأجرين القدامى وفرض زيادات يعجز عنها المستأجرون أو رميهم في الشوارع بالقوة بغطاء مليشياوي بشع. ونؤكد مجدداً ان هذه الممارسات ستواجهها لجان المستأجرين بالقانون من جهة والتظاهر والاعتصام من جهة ثانية.
-خامساً: الضغط من أجل أن نفرض على السلطة اعتماد سياسة مالية ونقدية واقتصادية واجتماعية انقاذية بعد أن وصلت الأمور الى أخطر مراحلها مما سيؤدي حتماً الى انفجار اجتماعي كبير قد لا يمكن ضبطه بعد تزايد عمليات الافقار والتشليح بالسلاح والسرقات والخطف والانتحار والتقاتل على ربطة الخبز، والموت على أبواب المستشفيات والصيدليات والسوبرماركت.
-سادساً: استنكاراً ورفضاً لهذا الواقع المرير، تم اقرار خطة تصعيد وتحركات في العاصمة والمناطق وتنفيذ خطوات ضاغطة للخروج من هذا الواقع تبدأ بتنفيذ خطوة ميدانية نهار الأربعاء الواقع في 10 آب ودعوة جميع المتضررين للمشاركة الكثيفة بهذه الخطوة التي سيعلن عن تفاصيلها خلال الايام القليلة القادمة.










