أنهى الحزب الوسطي الإيطالي الصغير "التحرك" Azione الأحد التحالف الذي شكله قبل أيام قليلة مع الحزب الديموقراطي (يسار الوسط) للانتخابات التشريعية في 25 أيلول/سبتمبر، والتي يُعتبر فيها اليمين واليمين المتطرف الأوفر حظاً.  

وقال زعيم حزب "التحرّك" كارلو كاليندا الأحد عبر قناة "راي 3"، "لا أريد مواصلة التحالف مع الحزب الديمقراطي. قلت ذلك مؤخرًا إلى انريكو ليتا (الأمين العام للحزب الديموقراطي). كان يعلم بالأمس ما سيحدث، لقد حذرته". 

فشل التحالف الذي تم إعلانه الثلاثاء الماضي بعد أن أعلن الحزب الديمقراطي السبت اتفاقاً انتخابياً مع البيئيين التابعين لـ"أوروبا الخضراء"  ومع "اليسار الإيطالي".

وقال الوزير السابق وعضو البرلمان الأوروبي كارلو كاليندا (49 عامًا) إن "شخصيات لم يعد الإيطاليون يريدون رؤيتها أضيفت" إلى اتفاق الثلاثاء. 

وأعرب الحزب الديموقراطي عن أسفه للقرار. وكتب إنريكو ليتا على تويتر "يبدو أن الحليف الوحيد المحتمل لكالندا هو كاليندا (نفسه). نحن نتقدم لصالح إيطاليا". 

ويتعرض اليسار لضغوط منذ انهيار ائتلاف الوحدة الوطنية بزعامة رئيس الوزراء ماريو دراغي الشهر الماضي، والذي أطلق حملة انتخابية للانتخابات التشريعية سرعان ما سيطر عليها اليمين. 

ويتصدر حزب "فراتيللي ديتاليا" اليميني المتطرف والمشكك بجدوى الاتحاد الأوروبي، استطلاعات الرأي منذ عدة أسابيع بحوالي 24 في المئة من الأصوات. 

حصل حلفاؤه كل من "فورزا ايطاليا" و"الرابطة" المناهضة للهجرة على 7 في المئة و12 في المئة من نوايا التصويت. 

وتتأرجح نسبة الحزب الديمقراطي من جهته حول 23 في المئة من نوايا التصويت، ما يجعل من الضروري إنشاء تحالفات للبقاء في السباق. 

وأكد استطلاع أجراه معهد "اس وو جي" أن "التحرك" والحزب الصغير "أوروبا+" اللذين يشكلان ائتلافاً سيحققان نسبة تراكمية تبلغ نحو 6 في المئة.

تأتي انتخابات 25 أيلول/سبتمبر في وقت تكافح إيطاليا المثقلة بالديون التضخم المتصاعد والمخاوف بشأن إمدادات الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا.

سمك/س ح/لين

Agence France-Presse ©